فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٠
لخصوصية عدم إمكان التعريف.
٢ ـ قصور في حال اللقطة من حيث عدم قابليّتها للبقاء ، وقد ورد في ذلك حديث عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «انّ أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكّين ؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل ؛ لأنّه يفسد وليس له بقاء ، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن . فقيل : يا أمير المؤمنين ، لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ؟ فقال : هم في سعة حتّى يعلموا » (٣٤).
فهذه الرواية دلّت على جواز الأكل لا على عدم جوازه ، إلا أنّها ضعيفة سنداً .
ونحوها مرسلة الصدوق عن الصادق (عليه السلام) : «وإن وجدت طعاماً في مفازة فقوّمه على نفسك لصاحبه ثمّ كله ، فإن جاء صاحبه فردّ عليه القيمة» (٣٥).
٣ ـ قصور في حال اللقطة من حيث عدم اشتمالها على علامة تجعلها قابلة للتعريف لو لم نقل بأنّ هذا يرجع في الحقيقة إلى سعة دائرة الجهل بالمالك ، غاية ما هناك أنّ بعض درجات السعة التي لا تكفي في العجز عن التعريف فيما يسمّى ذا علامة قد تكفي في ذلك فيما يقال عنه إنّه بلا علامة كالدينار والدرهم مثلاً ، ففي الدائرة الضيّقة يكون الدينار والدرهم أيضاً قابلين للتعريف ومُعدَّين ممّا له علامة كما مضى فيما سبق في بعض الروايات الأمر بتعريفهما ، فقد مضى في حديث عليّ بن أبي حمزة (٣٦)الآمر بتعريف الدينار ، ومضى في حديث عليّ بن جعفر (٣٧)الآمر بتعريف الدرهم ، على بعض نسخه .
وعلى أيّ حال ، فأحاديث التصدّق الماضية إنّما وردت في فرض العجز عن التعريف على أساس سعة دائرة الجهالة ، فهل نتعدّى من ذلك إلى سائر أسباب العجز عن التعريف أو لا ؟
لا يبعد التعدّي وإلغاء خصوصية المورد عرفاً .
(٣٤) المصدر السابق : ٣٧٢ ، ب ٢٣ من اللقطة ، ح ١ .
(٣٥) المصدر السابق : ٣٥١ ، ب ٢ من اللقطة ، ح ٩ .
(٣٦) المصدر السابق : ٣٦٨ ، ب ١٧ من اللقطة ، ح ٢ .
(٣٧) المصدر السابق : ٣٥٢ ، ب ٢ من اللقطة ، ح ١٣ .