فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٦
محمّد من دون توصيفه بكونه ابن أحمد ، ويؤيّده ما في التهذيب من ذكر محمّد بلا هذا التوصيف ، وحينئذٍ لا يبعد انصراف محمّد إلى محمّد بن مارد الذي له كتاب يرويه عنه ابن محبوب ، ويرويه عن ابن محبوب أحمد بن محمّد بن عيسى بلا واسطة حسب نقل النجاشي ، وإن كان حسب نقل الشيخ يرويه عنه بواسطة ابن أبي عمير ومحمّد بن مارد ثقة .
وقد يستدلّ على استثناء الحيوان من الملك ـ سواء فرض قهرياً أو اختيارياً ـ ومن جواز الأكل بحديث وهب عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) في حديث قال : «لا يأكل الضالّة إلا الضالّون» (٢٣)، أو : «لا يأكل من الضالّة إلا الضالّون» (٢٤)، بناءً على كون المقصود من الضالّة هو الحيوان ، ولكن سند الحديث ضعيف .
ولو بنينا على حجيّة الضعاف إذاً لابدّ من تخصيصه بالخبر الضعيف الذي مرّ عن جرّاح المدائني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : «الضوالّ لا يأكلها إلا الضالّون إذا لم يعرّفوها» (٢٥)، كما عرفت أنّ بعض الأخبار الصحاح أيضاً دلّ على جواز الأكل بعد التعريف ، كما مضى من رواية عليّ بن جعفر حيث قال : «فخذها وعرّفها حيث أصبتها ، فإن عرفت فردّها إلى صاحبها ، وإن لم تعرف فكلها وأنت ضامن لها» (٢٦).
٢ ـ وأمّا لقطة الحرم : فيستفاد استثناؤها من الملك وحلّ التصرّف من بعض الروايات ، من قبيل ما مضى من رواية إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : «اللقطة لقطتان : لقطة الحرم وتعرّف سنة ، فإن وجدت صاحبها وإلا تصدّقت بها ، ولقطة غيرها تعرّف سنة فإن جاء صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك» (٢٧).
حكم اللقطة التي لا يمكن تعريفها :
بقي الكلام في اللقطة التي لا يمكن تعريفها ، فهل يجوز تملّكها أو لا ؟
(٢٣) وسائل الشيعة ١٧ : ٣٤٨ ، ب ١ من اللقطة ، ح ٥ .
(٢٤) المصدر السابق : ٣٤٨ ـ ٣٤٩ ، ح ٧ .
(٢٥) المصدر السابق : ٣٥٠ ، ب ٢ من اللقطة ، ح ٤ .
(٢٦) المصدر السابق : ٣٦٥ ، ب ١٣ من اللقطة ، ح ٧ .
(٢٧) وسائل الشيعة ٩ : ٣٦١ ، ب ٢٨ من مقدّمات الطواف ، ح ٤ .