فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٤
الاستثناء من هذا الحكم :
ثمّ إنّ أصل الملك أو جواز التصرّف في اللقطة يستثنى منه أمران :
الحيوان أو المملوك أو خصوص الجارية ولقطة الحرم .
١ ـ أمّا الحيوان ـ والمقصود ما جاز التقاطه ـ : فقد يستثنى من الملك القهري بما مضى من رواية صفوان الجمّال (١٧)الدالّة بالمفهوم ولو في الجملة على عدم الضمان مع التعريف ، فيقال : إنّ عدم الضمان آية عدم الملك وإنّ الرواية خاصّة بالحيوان بناءً على حمل كلمة «الضالّة» على الحيوان ، إذاً فالملكية القهرية غير ثابتة في الحيوان ، نعم ، جواز التصرّف حتّى على مستوى الأكل ثابت كما دلّت عليه رواياتُ : «هي لك أو لأخيك أو للذئب» (١٨)، خصوصاً رواية عليّ بن جعفر الماضية التي جاء في ذيلها : «فكلها وأنت ضامن لها ...» (١٩)، وأيضاً تدلّ على جواز أكل الحيوان بعد التعريف رواية جرّاح المدائني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : «الضوالّ لا يأكلها إلا الضالّون إذا لم يعرّفوها» (٢٠)، إلا أنّ سند الرواية ضعيف .
وعلى أيّ حال ، فخلاصة الكلام : إنّ الملكية القهرية لا تثبت في الحيوان بحكم رواية صفوان ، أمّا جواز التصرّف المطلق فهو ثابت ، فإن كان هذا مستلزماً عرفاً للملكية الاختيارية ثبتت الملكية الاختيارية .
ولكن قد عرفت فيما مضى أنّ التفصيل بين الحيوان وغير الحيوان في الملكية القهرية وعدمها غير عرفي ، وأنّ رواية صفوان لا تدلّ على عدم الملكية .
نعم ، قد تستثنى الجارية على أساس ما مضى من رواية عدم حلّ فرجها ، وهذا استثناء عن الملك سواء القهري أو الاختياري ، وقد يتعدّى منها إلى العبد بعدم الفرق عرفاً ، فإن استفدنا من روايات الملك الملكية الاختيارية كان بالإمكان القول بأنّنا وإن استفدنا من رواية عدم حلّ فرج الجارية استثناءها من الملك لكن
(١٧) المصدر السابق : ٣٦٥ ، ب ١٤ من اللقطة ، ح ١ .
(١٨) المصدر السابق : ٣٦٣ ، ٣٦٤ ، ٣٦٥ ، ب ١٣ من اللقطة ، ح ١ ، ٥ ، ٧ .
(١٩) المصدر السابق : ٣٦٥ ، ح ٧ .
(٢٠) المصدر السابق : ٣٥٠ ، ب ٢ من اللقطة ، ح ٤ .