فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤١
بمعنى ما يثبت في الأرض . ومن هنا لم يذكر ذلك أحد من الأصحاب ، بل ذكر في الجواهر : «بخلاف الثمر ولو على الشجر والزرع وإن لم يستحصل ، بل لو كان بذراً فإنّها ترث من عينه»(٣٥).
نعم ، يمكن إلحاق ما يثبَّت في الأرض من أجل الشجر والأغصان بذلك ، كالعريش الذي يكون عليه أغصان الكرم ، بإلغاء الخصوصية أو كونها من ملحقات ما يثبت في الأرض . ومنها بيوت القصب التي يستعملها أهل القرى لرعاية البساتين ونحوها .
قال في منهاج الصالحين : «وهل يلحق بذلك الدولاب والمحالة والعريش الذي يكون عليه أغصان الكرم؟ وجهان : أقواهما ذلك ، فللوارث إجبارها على أخذ قيمتها ، وكذا بيوت القصب»(٣٦).
ولكن في الجواهر تردّد في القصب ، قال : «هذا ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالصلح ونحوه في جميع محالّ الشك ، وربّما كان منه بيوت القصب ونحوه ممّا يستعمله أهل القرى ، فيمكن حرمانها من العين فيها أيضاً; ضرورة كونه كالدور المتخذة من الأخشاب ، ويحتمل العدم . وربّما كان منه أيضاً بعض ما يوضع في حجر الدار من المرآة ونحوها للزينة»(٣٧).
والصحيح أنّه كلّما شك في شمول البناء وآلاتها والشجر والنخل له كان باقياً تحت عموم أدلّة إرث الزوجة من أعيانها; لأنّه من موارد إجمال المخصِّص المنفصل والذي يكون المرجع فيه عموم العام; لكونه شكاً في تخصيص زائد والعموم ينفيه .
وحيث إنّ أصل هذا الحكم على خلاف الأصل ، وأنّ المستفاد من التعليل الوارد في رواياته أنّ المقصود حفظ الدار أو الأرض للورثة من دخول الأجنبي عليهم بسبب الزوجة ، وأنّ عدم توريثها من أعيان البناء والشجر والنخل بل من ماليتها وقيمتها أيضاً من أجل ذلك ، فلا يمكن فهم ملاك هذا الحكم عرفاً من مثل
(٣٥) جواهر الكلام ٣٩ : ٢١٨ .
(٣٦) منهاج الصالحين (الحكيم) ٢ : ٤٠٨ . منهاج الصالحين (الخوئي) ٢ : ٣٧٣ .
(٣٧) جواهر الكلام ٣٩ : ٢١٨ ـ ٢١٩ .