فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٦
القيمة يجب عليها القبول ، ولا يمكنها المطالبة بالعين; لأنّ القيمة أعني النقود المتمحّضة في المالية تعتبر عقلائياً متّحدة مع المالية الخارجية ، فكأنّها نفسها بناءً على الشركة في المالية ، كما أنّ الروايات قد صرّحت بذلك على كلّ حال ، فلا يجوز لها الامتناع حتى إذا كان حقّها متعلّقاً بعين البناء .
كما أنّها تستحق النماءات الحاصلة ، وإذا كانت منفصلة استحقّت من أعيانها ، بل إذا لم يدفع الورثة القيمة لها لعذر أو غير عذر كان لها المطالبة باُجرة البناء في تلك المدة بالنسبة .
كما أنّ الميزان في القيمة المستحقّة بيوم الدفع لا يوم الوفاة ، كلّ ذلك يثبت على القاعدة بناءً على قبول أحد الوجهين . ولهذا قال بعض الأعلام : «إذا لم يدفع الوارث القيمة لعذر أو لغير عذر سنة أو أكثر كان للزوجة المطالبة باُجرة البناء . وإذا أثمرت الشجرة في تلك المدة كان لها فرضها من الثمرة عيناً فلها المطالبة بها ، وهكذا ما دام الوارث لم يدفع القيمة تستحق الحصة من المنافع والثمرة وغيرهما من النماءات»(٢٧).
وقال أيضاً : «لو لم يرغب الوارث في دفع القيمة للزوجة عن الشجر والبناء فدفع لها العين نفسها كانت شريكة فيها كسائر الورثة ، ولا يجوز لها المطالبة بالقيمة . ولو عدل الوارث عن بذل العين إلى القيمة ففي وجوب قبولها إشكال ، وإن كان الأظهر العدم»(٢٨).
وقال في مسألة ١٧٩٥ : «المدار في القيمة على قيمة يوم الدفع»(٢٩).
وما ذكره في ذيل المسألة (١٧٩٤) من عدم تأثير العدول إلى القيمة بعد دفع العين هو مقتضى القاعدة أيضاً; لأنّه بعد أن كان حقّها في المالية أو العين الخارجية فبدفع العين يتحقق التقسيم والافراز ، ويكون المقبوض منها متعيّناً في سهمها . فجواز إرجاع ذلك وتبديلها بالبدل يحتاج إلى دليل ، ولا يستفاد من
(٢٧) منهاج الصالحين (الخوئي) ٢ : ٣٧٢ ، م ١٧٩١ .
(٢٨) المصدر السابق : ٣٧٣ ، م ١٧٩٤ .
(٢٩) المصدر السابق .