فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨
ومبنى الثالث وجود رواية ابن اذينة المفصّلة بين ذات الولد وغيرها .
فإن قبلنا المباني الثلاثة كلّها كانت النتيجة ما ذكرنا أنّه يمكن جعله قولاً سادساً أخص من مذهب السيد المرتضى(قدس سره) ، وهو إرث الزوجة من العقار عيناً وقيمة إلا غير ذات الولد; فإنّها ترث من قيمة عقار الدور والمنازل دون أعيانها . وهذا أقرب الأقوال إلى ظاهر الكتاب وسائر الروايات ، وأقلّها مخالفة لهما .
وإن أنكرنا المباني جميعاً ثبت مذهب مشهور المتأخّرين ، وهو القول الخامس المتقدّم ، وهو أبعد الأقوال وأكثرها مخالفة لظاهر الكتاب وسائر الروايات . هذا إذا طرحنا صحيح ابن أبي يعفور المتقدّم والدالّ على عدم الفرق بين الزوج والزوجة في الإرث من العقار ، وإلا وقع التعارض بينهما وكانت النتيجة ما نسب إلى الاسكافي من إرثها من عين العقار مطلقاً ترجيحاً للصحيح المذكور لموافقته الكتاب أو للتساقط والرجوع إلى ظاهر الكتاب(٢٠).
وإن قبلنا المبنى الأوّل دون الثاني أو الثالث اتّجه القول بحرمانها من أعيان العقار دون قيمتها ، إمّا في مطلق الأرض ولكن في خصوص غير ذات الولد ، أو في مطلق الزوجة ولكن في خصوص الرباع والمنازل ـ وهو ظاهر المرتضى(قدس سره) ـ أو في مطلقهما . وهذه الاحتمالات أيضاً أقلّ مخالفة لظاهر الكتاب وسائر الروايات ممّا عليه مشهور القدماء أو المتأخّرين .
وإن أنكرنا المبنى الأوّل وقبلنا الثاني أو الثالث اتّجه القول بحرمانها من العقار عيناً وقيمةً ، إمّا في مطلق الأرض ولكن في خصوص غير ذات الولد ـ وهو قول الشيخ ومشهور القدماء ـ أو في مطلق الزوجة ولكن في خصوص الرباع والمنازل ـ وهو ظاهر المفيد وصريح ابن إدريس ـ أو في خصوص الرباع والمنازل لغير ذات الولد ـ ولعلّه ظاهر كلمات الصدوق فيكون قولاً آخر غير الأقوال الخمسة المتقدّمة أيضاً ، وهو أقلّ مخالفة مع ظاهر الكتاب وسائر الروايات من مشهور القدماء أو مشهور
(٢٠) وقد ذهب من المعاصرين إلى ذلك آية الله الشيخ آقا رحيم الأرباب مستدلا بنفس هذا البيان .