فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٢
بل يلتزمه بحكم الابوة ، ولا تعلّق لذلك بالميراث ، فلو كان الابن كافراً فعلى الأب نفقته أيضاً ولا يحجب الام(١٧٥).
الشرط الثالثـ كونهم منفصلين بالولادة ، فلا يكفي كونهم حملاً .
ويمكن استفادة هذا الشرط من الآية باعتبار أنّ الظاهر من لفظ الاخوة هم المولودون فعلاً ؛ فإنّ الحمل لا يسمّى أخاً(١٧٦). نظير لفظ ( العمّ ) و( الخال ) ونحوهما ، ولا يقاس ذلك بلفظ ( الولد ) ، فإنّ ظاهره يشمل الحمل أيضاً ، مضافاً إلى انتفاء العلّة التي هي إنفاق الأب عليهم(١٧٧).
ولكن يبرز في قبال ذلك احتمال عدم الاشتراط ; لحجب الحمل في غير المقام ، ولصدق الاخوة ولو في المتأخّر عن زمان الموت ، بل قد يدّعى صدق اسم الاخوة عليه حملاً ، فيتجه حينئذٍ التمسك بأصالة عدم الاشتراط .
ونوقش بانسياق وجود الاخوة من الآية ، بل قد يمنع الصدق ، ومن هنا لم يورّث الحمل وإن عزل له نصيب إلاّ أنّه لا يرثه إلاّ إذا ولد حياً . على أنّ لفظ الاخوة مطلق وليس عاماً . ولا أقلّ من الشك بإرادة مثل ذلك منه(١٧٨).
الشرط الرابعـ كونهم وارثين في الجملة ، أي غير ممنوعين من الإرث على فرض عدم وجود الطبقة الاولى ، فلا يحجب الرقّ والكافر والقاتل على خلاف في الأخير بل الأولين أيضاً(١٧٩). وهذا الشرط ثابت بالسنّة ، وإلاّ فالآية مطلقة من هذه الجهة . ومن هنا تمسّك من خالف بعموم الآية ، كالصدوقين وابن أبي عقيل(١٨٠).
الشرط الخامس :كونهم أحياء عند موت الموروث ، فلا يكفي وجود الاخوة الأموات ـ كلّهم أو بعضهم ـ ضرورة انسياق ذلك من الآية ، بل أضاف بعضهم أنّ الظاهر من الآية عدم حجبهم لو اقترن موتهم بموته(١٨١)بل وكذا لو اشتبه المتقدّم والمتأخّر منهما ، كما في الغرقى أو المهدوم عليهم . وقد تردّد بعضهم
(١٧٥) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٦ .
(١٧٦) أحكام القرآن ( الطبري ) ٢ : ٩١ .
(١٧٧) جواهر الكلام ( النجفي ) ٣٩ : ٨٩ .
(١٧٨) جواهر الكلام ( النجفي ) ٣٩ : ٨٦ ، ٨٩ ـ ٩٠ .
(١٧٩) أحكام القرآن ( الجصّاص ) ١ : ١٢١ .
(١٨٠) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٦ .
(١٨١) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٦ .