فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨١
بل حكي عن زيد بن ثابت : إنّ العرب تسمّي الأخوين إخوة(١٦٥).
البيان الرابع :إنّ الأخوين مع الاضافة الى الميت يصيّر الاخوة ثلاثة(١٦٦)، ودلّت على ذلك بعض الأخبار ، فعن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّه قال : «إذا ترك الميت أخوين فهم إخوة مع الميت حجبا الاُم ...» (١٦٧).
وعليه فإمّا أن يكونوا ذكرين ، أو ذكراً واُختين ، أو أربع أخوات ، ويدلّ على الأخيرين كون الامرأتين بمنزلة الرجل في سائر الأحكام(١٦٨)، كما دلّ على ذلك القرآن الكريم بقوله : {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ } (١٦٩).
البيان الخامس :إنّ الله تعالى ألحق الاثنين بالثلاث فيما يتعلّق بميراث الاخوة في استحقاق الثلثين ، وفيما يتعلّق بميراث البنات ، وغاير بين الواحدة والثنتين ، فيدلّ ذلك على أنّ حكم الاثنين أقرب الى الثلاث منه الى الواحد(١٧٠).
ونوقش : بأنّ مساواة الأخوين للثلاث في حكم من أحكام الميراث لا يقتضي مساواتهما لهم في كلّ حكم(١٧١).
الشرط الثانيـ كونهم للأبوين أو للأب فقط ، ولا يكفي كونهم للاُم فقط .
وهذا الشرط يستفاد من السنّة ، وإلاّ فالآية مطلقة من هذه الجهة ; فإنّ ظاهرها أعم من كونهم إخوة من الأبوين ، أو في الأب أو من الاُم .
ولعلّ دليل القول باشتراط كونهم للأب والام أو للاب فقط : الرواية والاجماع(١٧٢)، بل يمكن أن يستفاد من تعليل الحجب بأنّه للتوفير على الأب ; لأنّه يجب عليه نفقتهم ونكاحهم دون الام وأنّ النفع لأبيهم ، فكما أنّ الأب ينفع أولاده فهم أيضاً ينفعونه بزيادة الإرث له ، وهذا المعنى غير موجود في الاخوة من الام(١٧٣). وهذا منقول عن قتادة(١٧٤).
واعترضه الطبري : بأنّ ذلك مخالف لإطلاق قوله تعالى : {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ } ، مضافاً الى أنّ الذي يلتزم من المؤن ليس يلتزمه عوضاً عن الميراث ،
(١٦٥) سنن البيهقي ٦ : ٢٢٧ . الدر المنثور ( السيوطي ) ٢ : ١٢٦ .
(١٦٦) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٦ .
(١٦٧) وسائل الشيعة ( الحرّ العاملي ) ٢٦ : ١٢٠ ، ب ١١ من ميراث الأبوين والاولاد ، ح ١.
(١٦٨) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٦ .
(١٦٩) البقرة : ٢٨٢ .
(١٧٠) أحكام القرآن ( الطبري ) ٢ : ٨٩ .
(١٧١) المصدر السابق : ٩٠ .
(١٧٢) زبدة البيان ( الاردبيلي ) : ٨١٦ .
(١٧٣) فقه القرآن ( الراوندي ) ٢ : ٣٣٤ .
(١٧٤) أحكام القرآن ( الطبري ) ٢ : ٩١ .