فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٧
في الأقربية الى الميت ، وكذلك لا دلالة في القرآن على كون الردّ على الابن الذكر دون البنت الانثى ،إلا إذا كان بدليل خارج . وإن كان معها ذكر أو ذكور ، أو كان الولد أكثر من واحد أو كان الولد ذكراً أو ذكوراً فليس لهما سوى السدسين(١٤٣).
٣ ـ إنّ المراد بالولد عموم الحكم للأولاد في كلّ الأحوال ، أي إنّ الاُم لها الثلث مع عدمه ولها السدس مع وجوده ، فهو حاجب لها عن نصيبها الأعلى حتى لو كان ممنوعاً من الإرث ، وهذا مقتضى إطلاق الآية ، فلو كان الولد كافراً حجب الام عن الثلث كالولد المسلم(١٤٤).
وأورد عليه الجصاص بقوله : «فلم حجبت به الاُم دون الأب ؟ ! والله تعالى إنّما حجبهما جميعاً بالولد بقوله تعالى : {لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ } فإن جاز أن لا يحجب الأب وجعلت قوله تعالى : {إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ } على ولد يحوز الميراث ، فكذلك حكمه في الاُم»(١٤٥).
من هنا ذهب إلى عدم الحجب واعتبر الكافر بمنزلة الميت فلا يحجب الاُم ، وعطف عليها الزوج والزوجة .
٤ ـ إنّ المراد بالولد ما يشمل الصلبي وغيره ، أي الولد المباشر وولد الولد وإن نزل ; للاطلاق ؛ فإنّ الولد اسم جنس يشمل الجميع(١٤٦). وعليه فولد الولد يقوم مقام أبيه في مقاسمة الأبوين وفي حجب الاُم عن نصيبها الأعلى . وذهب بعض إلى اختصاص الإرث بالأبوين(١٤٧)، وقد تقدّم تفصيل ذلك .
البحث الخامس :إنّ حجب الاُم منحصر بالاخوة فقط ، فلا يحجبها أولاد الاخوة ; لعدم صدق عنوان ( الاخوة ) عليهم ، وإن قاموا مقام آبائهم في الميراث(١٤٨).
ولكن يمكن التعدّي إلى أبناء الاخوة بناءً على القياس .
(١٤٣) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٦ .
(١٤٤) المصدر السابق : ٤٤٧ .
(١٤٥) أحكام القرآن ( الجصّاص ) ٢ : ١٢١ .
(١٤٦) مواهب الرحمن ( السبزواري ) ٧ : ٢٨٦ .
(١٤٧) كنز العرفان ( السيوري ) ٢ : ٣٢٩ .
(١٤٨) جواهر الكلام ( النجفي ) ٣٩ : ٩١ .