فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٦
٣ ـ إنّه لم يفهم حينئذ ثبوت فريضة للاُم مع وجود وارث غير الولد ، فكيف يكون لها ثلث ما بقي ، مع كون سدس الأصل وثلثه لها ، بل لا يوجد مثل الثلث والنصف إلاّ بالنسبة إلى الأصل كما هو المتبادر ؟(١٣٧).
البحث الرابع :ما هو المراد بالولد في قوله تعالى : {إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ } وقوله : {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ } ؟
لقد استفيد من لفظ الولد العموم من جهات :
١ ـ إنّ المراد بالولد ما يشمل الذكر والانثى ; للاطلاق .
لكن حكي عن البعض تخصيصه بالذكر ، وأمّا لو كان الولد انثى أخذت الاُم السدس وأخذ الأب الثلث(١٣٨).
والظاهر أنّ هذا ليس خلافاً في دلالة الآية ، بل لدليل آخر ادّعي تخصيصه للآية ، وهو ما دلّ على التعصيب من السنّة(١٣٩).
٢ ـ إنّ المراد بالولد ما يشمل المتّحد والمتعدّد ; للاطلاق .
غير أنّ الولد إن كان بنتاً واحدة فما بقي بعد النصف والسدسين يردّ أخماساً إن لم يكن هناك حاجب وإلا أرباعاً(١٤٠)؛ وذلك لتساوي الوالدين والولد في القرابة بالنسبة الى الميت ، فيكون الردّ على نسبة سهامهم ، وقد سمّى الله تعالى لكلّ واحد منهما السدس ولها النصف ، ولا يردّ على واحد دون الآخر(١٤١).
لكن ذهب غير الامامية الى أنّ السدس المتبقّي يختصّ بالأب بحكم التعصيب .
وإن كان الولد ذكراً فللأبوين السدسان ، والباقي للابن ؛ لأنّه أقرب العصبات(١٤٢).
ونوقش بأنّه لا فرق بين الأولاد والأبوين في القرابة الى الميت ، فالجميع من طبقة واحدة ، فلابدّ أن يردّ على الجميع بحسب سهامهم لعدم تفاوتهم
(١٣٧) زبدة البيان ( الاردبيلي ) : ٨١٤ .
(١٣٨) أحكام القرآن ( ابن العربي ) ١ : ٣٣٨ .
(١٣٩) انظر : أحكام القرآن ( ابن العربي ) ١ : ٣٣٨ .
(١٤٠) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٦ .
(١٤١) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٦ .
(١٤٢) أحكام القرآن ( الطبري ) ٢ : ٨٧ ـ ٨٨ .