فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٠
الذي يتقرّب ابن الابن به ، أو البنت التي تتقرّب بنت البنت بها ، ولا وارث غيره من أولاد الصلب غيرهما(١١٣).
الأمر السادس :هل يستفاد من قوله : {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ } الاحاطة بجميع التركة أو عدمها ؟
من الواضح إنّ مفاد هذا النص هو فقط بيان نسبة حصة الذكر إلى حصة الانثى وأنّها ضعف ، ولا صراحة فيه بالاحاطة بجميع التركة أو عدمها ؛ فإنّ هذه النسبة تصدق في كلا الحالين ، نعم حاول البعض إثبات كون الاحاطة مرادة من النص ولكن بنحو غير صريح ، قال ابن العربي : «وليس هذا بنص على الاحاطة بجميع المال ، ولكنّه تنبيه قوي ; لأنّه لولا أنّهم يحيطون بجميع المال إذا انفردوا لما كان بياناً لسهم واحد منهم ، فاقتضى الاضطرار إلى بيان سهامهم الاحاطة بجميع المال إذا انفردوا ، فإذا انضاف إليهم غيرهم من ذوي السهام فأخذ سهمه كان الباقي أيضاً معلوماً ، فيتعيّن سهم كلّ واحد منهم فيه ، ووجب حمل هذا القول على العموم ، إلاّ أنّه خَصّ منه الأبوين بالسدس لكلّ واحد منهما والزوجين بالربع والثمن لهما على تفصيلهما ، وبقي العموم والبيان بعد ذلك على أصله »(١١٤).
الأمر السابع :العموم في الأولاد .
١ ـ يستفاد من هذه الفقرة من الآية عموم الحكم للأولاد ، وفي كلّ الأحوال ، قال الراوندي من الامامية : «اعلم أنّ قوله تعالى : {يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ } عام في كلّ ولد يتركه الميت وأنّ المال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين ، وكذا حكم البنت والبنتين لها ولهما النصف والثلثان على كلّ حال إلاّ من خصّه الدليل من الرقّ والكفر والقتل والظلم على ما ذكرناه ، فإنّه لا خلاف أنّ الكافر والقاتل عمداً على سبيل الظلم والمملوك على بعض الوجوه لا يرثون . وإن كان القاتل خطأ ففيه خلاف ، وعندنا يرث من المال دون الدية . والمسلم عندنا يرث
(١١٣) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٧ .
(١١٤) أحكام القرآن ( ابن العربي ) ١ : ٣٣٤ ـ ٣٣٥ .