فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧
والمدرك على هذا الحكم إن كان منحصراً في الإجماع فالمتيقّن منه خصوص الرباع وهو الدور والمساكن ، كما ذكر ابن إدريس ، إلا أنّه في الروايات ما ظاهره العموم ، بل صرّح في بعضها بحرمانها من الضياع أيضاً .
ففي موثقة محمّد بن مسلم وزرارة المتقدّمة عن أبي جعفر(عليه السلام) «أنّ النساء لا يرثن من الدور ولا من الضياع شيئاً ، إلا أن يكون أحدث بناءً فيرثن ذلك البناء»(٥).
وفي خبر ميسر المتقدّم عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : سألته عن النساء ما لهنّ من الميراث؟ قال : «لهنّ قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب ، فأمّا الأرض والعقارات فلا ميراث لهنّ فيه ...»(٦).
وفي صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : «النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئاً»(٧).
وفي معتبرة الواسطي المتقدّمة قال : قلت لزرارة إنّ بكيراً حدثني عن أبي جعفر(عليه السلام) : «أنّ النساء لا ترث إمرأة ممّا ترك زوجها من تربة دار ولا أرض إلا أن يقوّم البناء والجذوع والخشب فتعطى نصيبها من قيمة البناء ، فأمّا التربة فلا تعطى شيئاً من الأرض ولا تربة دار» . قال زرارة : هذا لا شك فيه(٨).
وفي صحيح الأحول المتقدّم عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : سمعته يقول : «لا يرثن النساء من العقار شيئاً ، ولهنّ قيمة البناء والشجر والنخل»(٩). بناءً على أنّ العقار أعم من المنازل ويشمل مطلق الأرض .
ومثلها خبر عبد الملك بن أعين عن أحدهما (عليهما السلام)قال : «ليس للنساء من الدور والعقار شيء»(١٠)، بل قد يقال بأنّ عطف العقار على الدور فيها قرينة على إرادة الأعم من المنازل .
(٥) الوسائل ٢٦ : ٢١٠ ، ب ٦ من ميراث الأزواج ، ح ١٣ .
(٦) المصدر السابق : ٢٠٦ ، ح ٣ .
(٧) المصدر السابق : ٢٠٧ ، ح ٤ .
(٨) المصدر السابق : ٢١١ ، ح ١٥ .
(٩) المصدر السابق : ح ١٦ .
(١٠) المصدر السابق : ح ١٠ .