فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٨
وأيضاً صحة سلب عنوان ( الولد ) عنه ، وهو ينافي الحقيقة .
٢ و ٣ ـ ضعف المتمسّك به ، وهو الآية ; فإنّ التحريم مستفاد من خارج الآية ، وكذا الدخول في الوقف مستفاد من القرينة(٩٧). وأمّا الوصية فقد لا يُلتزم بدخوله فيها(٩٨).
٤ ـ وأمّا الاستدلال الأخير فيلاحظ عليه عدم وضوح دعوى دخول آباء الآباء في الآباء ; فإنّ إثباتها بحاجة إلى دليل ، بل الظاهر خلافه ، سيما إذا كان بصيغة المثنّى ( الأبوين ) ; فإنّ المثنّى لا يحتمل العموم والجمع(٩٩).
قال السيوري : «إذا عرفت هذا فاعلم أنّه يرث كلّ منهم نصيب من يتقرّب به ، فلبنت الابن الثلثان ، ولابن البنت الثلث لو اجتمعا»(١٠٠).
وقال آخرون بالعكس ، أي لبنت الابن الثلث ، ولابن البنت الثلثان لو اجتمعا(١٠١).
الأمر الخامس :إنّه بناءً على شمول لفظ {أَوْلاَدِكُمْ } لأولاد الأولاد فإنّهم يقومون مقام آبائهم عند عدمهم ، أمّا إذا اجتمع الولد المباشر مع الولد غير المباشر فإنّ الأول يحجب الأخير(١٠٢).
وهنا تبرز عدّة اتجاهات :
الاتجاه الأول :ما ذهب إليه مشهور الامامية(١٠٣)من أنّ أولاد الأولاد يرثون مع الأبوين بيد أنّهم يأخذون نصيب من يتقرّبون به ، فإنّ ولد الابن يأخذ حصة الابن ولو كان انثى وهو الثلثان ، وولد البنت يأخذ حصة البنت ولو كان ذكراً وهو الثلث ، ولو كان ولداً لبنت واحدة أخذ حصة امّه بالفرض وهو النصف والنصف الثاني بالردّ(١٠٤)، وإن كان واحداً أخذ تمام التركة ، وإن كان متعدّداً متجانساً كانوا على السواء ، وإن كان متعدّداً متخالفاً فـ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ } .
(٩٧) كنز العرفان ( السيوري ) ٢ : ٣٢٨ .
(٩٨) أحكام القرآن ( الطبري ) ٢ : ٨٣ .
(٩٩) أحكام القرآن ( ابن العربي ) ١ : ٣٣٧ .
(١٠٠) كنز العرفان ( السيوري ) ٢ : ٣٢٨ .
(١٠١) كنز العرفان ( السيوري ) ٢ : ٣٢٨ .
(١٠٢) آيات الاحكام ( الجرجاني ) ٢ : ٥٨٤ .
(١٠٣) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٧ .
(١٠٤) انظر : قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٧ .