فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٤
٤ ـ {فَإِنْ كُنَّ } ظاهر وقوع هذا الكلام بعد قوله تعالى {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ } أنّه على تقدير معطوف عليه محذوف ; كأنّه قيل : هذا إذا كانوا نساءاً ورجالا ، فإن كنّ نساءاً . . . الخ . وهو شائع في الاستعمال ، ومنه قوله تعالى {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ } (٢١)وقوله تعالى {أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } (٢٢).
والضمير في {كُنَّ } راجع إلى الأولاد في قوله {فِي أَوْلاَدِكُمْ } ، وتأنيث الضمير لتأنيث الخبر ، كما في قولهم : «من كانت امك ؟ » أو على تأويل المولودات والمتروكات(٢٣).
٥ ـ {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً } خلّصاً ليس معهنّ ذكر . والجملة معطوفة على جملة مقدّرة ، والتقدير : ( للذكر مثل حظّ الانثيين إن اجتمع الذكر مع الانثى من الأولاد )(٢٤).
٦ ـ {فَوْقَ اثْنَتَيْنِ } خبر بعد خبر للتأكيد والتوضيح أو صفة نساء ، أي نساء زائدات على اثنتين ، والمراد به الفوقية في العدد ، أي ثلاثاً فصاعداً(٢٥).
٧ ـ {ثُلُثَا } قرأ الحسن ونعيم بن ميسرة والأعرج ( ثُلْثا ) بإسكان اللام .
وقرأ الجمهور ( ثُلُثا ) بضم اللام ، وقيل : هي لغة الحجاز وبني أسد أو تميم وربيعة .
وقال الزجّاج : هي لغة واحدة ، والسكون للتخفيف(٢٦).
وكذا الكلام في ( الربع ) و( السدس ) و( الثمن ) .
٨ ـ {تَرَكَ } الضمير فيه ـ وهو الفاعل ـ راجع إلى الميت المعلوم من سياق الكلام ، ومفعوله ضمير مقدّر يعود إلى كلمة {مَا } أي {مَا تَرَكَ } (٢٧).
(٢١) البقرة : ١٩٦ .
(٢٢) البقرة : ١٨٤ .
(٢٣) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٥ .
(٢٤) آيات الاحكام ( الجرجاني ) ٢ : ٥٨١ .
(٢٥) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٤٥ .
(٢٦) اُنظر : تفسير البحر المحيط ( أبو حيان الاندلسي ) ٣ : ١٩٠ .
(٢٧) آيات الاحكام ( الجرجاني ) ٢ : ٥٨١ .