فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٤
مضافاً إلى أنّه يمكننا أن نتساءل ونقول : لو كان الوجه في توقف السيد الخوئي(قدس سره) في الروايات التي نقلها ابن إدريس عن كتاب حريز هو التوجيه المذكور آنفاً ، فما هو وجه توقفه في الروايات التي ينقلها ابن إدريس عن كتاب جامع البزنطي ونوادره ، مع أنّ طريق الشيخ إلى البزنطي ليس طريقاً للروايات ، بل طريق للكتب ، كما يصرّح الشيخ في الفهرست(٥٤)، وهذا ممّا يدلّل على أن توقف السيد الخوئي(قدس سره) لم يكن بسبب التوجيه المذكور ، وإلا لم يكن هناك ما يدعو للتوقف في طريق ابن إدريس إلى البزنطي ، وكأنّه(قدس سره) لم يلتفت لوجود طريق لإبن إدريس إلى الشيخ الطوسي ومنه إلى تلك الكتب .
نتيجة البحث :
والمتحصّل لنا من كلّ ما سبق هو أنّ الكتب التي اعتمدها صاحب الوسائل ونقل عنها مباشرة تنقسم إلى قسمين :
١ـ الكتب التي قامت القرائن على صحة نُسخها وانتسابها إلى مؤلّفيها كاشتهار نسخها جيلاً بعد جيل منذ زمن مؤلّفيها ، أو غير ذلك من القرائن الموجبة للقطع أو الاطمئنان ، فهذا القسم ممّا لا شك في اعتباره من دون حاجة الى طريق صاحب الوسائل المذكور في الخاتمة .
٢ـ الكتب التي لم تحتفّ بقرائن توجب الاطمئنان بصحتها ، وقد أثبتنا عدم إمكان الرجوع إلى الطرق التي يذكرها صاحب الوسائل (رحمه الله) والاستناد إليها لإثبات نسبة هذه النسخ إلى مؤلّفيها إثباتاً تعبدياً ؛ وذلك لعدم تضمّن هذه الطرق للمناولة أو ما شابهها .
(٥٤) فهرست كتب الشيعة وأصولهم : ٥٠ .