فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٧
بن الوليد أو كتب صفوان فليس فيها مناولة ، والطريق في مثلها إلى أسماء الكتب لا إلى أعيان النسخ .
إلا أنّ هذا التفريق ـ لو فُرض أنّه مقصودهم ـ ممّا لا شاهد عليه ، فهو أشبه بالجمع التبرّعي في الروايات؛ إذ المفروض أنّه وبالرجوع إلى الإجازات لا نجد أيّة خصوصية للكتب التي نقل عنها صاحب الوسائل(رحمه الله) ، فهي كغيرها داخلة تحت الإجازة العامة لمصنفات المتقدّمين ، فهي لا تزيد عن كتاب ( مدينة العلم ) للشيخ الصدوق الذي هو أحد كتبنا الحديثية الخمسة ولصاحب الوسائل طريق إليه ، وهذا الكتاب على ما يبدو كان موجوداً في زمن الشهيد الأول(٣٩)، بل يظهر وجوده في زمن والد البهائي أيضاً على ما قيل(٤٠)، ومع ذلك لم يصل هذا الكتاب لصاحب الوسائل .
تعليق حول الطريق لتفسير القمي :
إنّ سماحة السيد كاظم الحائري (حفظه الله) وبعد أن أشار إلى التشكيك في نسبة المقدّمة الموجودة في تفسير القمي إلى علي بن إبراهيم استند ـ وكما أشرنا سابقاً ـ إلى طريق صاحب الوسائل لإثبات تلك المقدّمة ؛ باعتبار أنّ صاحب الوسائل (رحمه الله) نقل هذه المقدّمة عن تفسير القمي ، وطريقه إلى تفسير القمي معتبر ، فيثبت بذلك أنّ هذه المقدّمة لعلي بن إبراهيم ، والغريب أنّ سماحة السيد الحائري (حفظه الله) رغم أنّه كان ملتفتاً إلى أنّ نسخ تفسير القمي الموجودة عندنا حالياً هي مزيج من تفسيرين أو أكثر ، إلا أنّه لم يلتفت إلى أنّ نسخة التفسير الموجودة عند صاحب الوسائل لا تختلف عمّا بأيدينا من نسخ ، فاستند (حفظه الله) إلى طريق صاحب الوسائل لإثبات المقدّمة ، مع أنّ طريق صاحب الوسائل (رحمه الله) ـ فيما لو تم ـ إنّما هو إلى تفسير علي بن إبراهيم لا إلى التفسير الجديد الموجود عندنا والذي هو مزيج بين تفسيرين أو أكثر .
(٣٩) حيث يظهر من الشهيد الأوّل في كتاب الذكرى أنّه كان مطّلعاً على كتاب ( مدينة العلم ) انظر : الذكرى ١ : ٥٩ ، و ٢ : ١٦٥ .
(٤٠) الذريعة إلى تصانيف الشيعة ٢٠ : ٢٥٢ .