فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٨
وأمّا الشرط الثاني فالظاهر عدم تحققه في أسناد صاحب الوسائل ؛ وذلك لأنّ أسناد صاحب الوسائل إنّما هي بالإجازات التي أخذها من مشايخه ؛ ولذا لابدّ لنا من التعرّض قليلاً لبحث الإجازة :
الإجازة :
أ ـ تعريفها :
الإجازة لغة : الإذن ، قال في القاموس : « استجاز : طلب الإجازة أي الأذن »(١٧).
وأمّا في الإصطلاح : فيراد بها أحد أنحاء تحمّل الحديث ، وهو أن يأذن الشيخ لتلميذه أن يروي عنه كتاباً أو حديثاً أو نحو ذلك .
ب ـ أقسامها :
الإجازة كما ذكر الشهيد الثاني على أربعة أقسام :
١ـ الإجازة لمعيّن بمعيّن ، كما لو قال : أجزتك رواية كتابي الفلاني .
٢ـ الإجازة لمعيّن بغير معيّن ، كما لو قال : أجزتك مسموعاتي أو مروياتي .
٣ـ الإجازة لغير معيّن بمعيّن ، كما لو قال : أجزت لأهل زماني أو للمسلمين ممن أدركني رواية كتابي الفلاني .
٤ـ الإجازة لغير معيّن بغير معيّن ، كما لو قال : أجزت لأهل زماني مسموعاتي ومروياتي(١٨).
ولم نجد في كلمات الأعلام ما يشير إلى أنّ مفهوم الإجازة يتضمّن مناولة للنسخ ، أو قراءة لها على الشيخ أو سماعاً منه ، نعم ذكروا في بحث ( المناولة ) والتي هي نحو آخر من انحاء تحمّل الحديث أنّها قد تقترن بالإجازة
(١٧) القاموس المحيط ٢ : ١٧١ ، مادة ( جاز ) .
(١٨) الرعاية في علم الدراية : ٢٦٥ ـ ٢٦٧ . (بتصرّف)