فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٤
وهذه الإجازة تشبه حق الطبع أو النشر في زماننا ، أضيف إليها عنصر جديد وهو : أن المؤلف يتقاضى أجراً على جهده في التأليف ويشارك الناشر في جزء من الربح الذي يصيبه من وراء نشر الكتاب .
الأمر الخامس :إنّ الذي اشترى شيئاً من السوق فيه فنّ ودقّة مثل بعض الألبسة ، لا يحق له تقليد وتكثير هذا الشيء الذي اشتراه حسب ما تعارف بين أهل الصنعة ، إلاّ بإجازة من المبدع الأوّل ، وذلك لأنّ هذا الشخص قد اشترى الشيء نفسه ولم يشتر الفنّ الفكري المبذول فيه وهذا أمر متعارف بين أصحاب كل فن .
وبعبارة اُخرى: إنّ هذا الشيء المشترى فيه جانبان :
إحداهما : العمل الميكانيكي المبذول مع المادّة وهذا ماليّته قد استوفاها بالشراء .
ثانيهما : العمل الفكريّ المبذول والفن الفكري الجديد ، وهذا له ماليّة لكنّها لم تستوف بالشراء ، فيبقى ذلك الفنّ محفوظاً لصاحبه ولا يحقّ التقليد إلاّ بالإجازة من المبدع الأول .
ويرد عليه أنه لم يثبت مثل هذا الحق ولم يتعارف بين أصحاب الفنون كما ادعيت ، كما هو ظاهر من حال السوق العالمي .
الأمر السادس :حق الاختصاص .
وممّا يستدلّ به على جواز المنع من النشر والتكثير من قبل المؤلف الإلتزام بحق الإختصاص ، والمراد بذلك هو أنّ هذا الكتاب من مختصّاته ويحق له تكثيره ويحق له المنع من تكثيره ويحق له تكثير مئة نسخة أو أكثر من ذلك أو أقل من ذلك ، وبعبارة أدق : أنّ جميع اُمور وشؤون الكتاب موكولة إلى مؤلفه