فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣٧ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
بخمسة أدلّة (٤٧):
١ ـ لم يصرّح أحد من الرجاليين بأنّ الأصل في علم الرجال بمعنى الكتاب المعتمد ، ولو كان الأمر كذلك لصرّحوا به .
٢ ـ كثير من أصحاب الأئمة كانوا أنفسهم ثقاتاً ومعتمدين كانت لهم كتب نظير أصحاب الاجماع ، مع ذلك لم يطلق عليها الاصول ، وهذا دليل على عدم ترادف مصطلح الأصل والكتاب المعتمد ، وقد بيّن على هذا الصعيد ( ٢٨ ) مورداً من هؤلاء الأشخاص المذكورين كنقوض .
٣ ـ لقد ضعّف الكثير من أصحاب الاُصول أو على الأقلّ لم يوثّقوا ، مثل : علي بن أبي حمزة البطائني الذي ضعّف لكونه واقفياً ، وشهاب بن عبد ربه ، وزيد النرسي ، وزيد النررّاد .
٤ ـ قد وُصف الأصل في بعض الموارد بالرداءة ، فمثلاً قال الشيخ الطوسي بشأن أحمد بن عمر الحلاّل ما يلي : « أحمد بن عمر الحلاّل . . . كوفي أنماطي ثقة ردي ء الأصل » (٤٨).
فلو كان الأصل معناه الكتاب المعتمد فحينئذٍ لا يمكن وصفه بالرداءة ، فإنّ الكتاب المعتمد لا معنى لأن يكون رديئاً ، وكذلك لا يصح وصفه بالحسن والجودة ، في حين ذكروا أنّ أصل عمّار الساباطي أصل جيد . أجل لو لم يكن قد وصف بالرداءة لأمكننا أن نحمل لفظ ( جيّد ) على تأكيد معنى كونه معتمداً ، لكنّنا باعتبار أننا وجدنا وصف الأصل بالرداءة والجودة فلا يكون الأصل بمعنى المعتمد قطعاً .
٥ ـ لقد ذكروا أنّ إحدى قرائن صحة الحديث لدى كبار أصحابنا وروده في عدّة أصول ، وتكرّره في أصل واحد ، واعتماد أصحاب الاصول على هذ الحديث ، ولو كان الأصل عندهم بمعنى الكتاب المعتبر لما اعتبروا ذلك من
(٤٧)الطهارة ٣ : ٢٥٨ـ ٢٦١.
(٤٨)رجال الطوسي : ٣٥٢(ط . جامعة المدرسين ، قم) .