فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١١ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
ب ـ مراسيل تبدأ بتعبير ( نقل ) و ( روي ) وأمثال ذلك .
وبحسب وجهة نظر الامام (قدس سره) إنّ مقطوعات الصدوق حجة ، كما هو الحال بالنسبة إلى مراسيل ابن أبي عمير التي عدّت حجة بالاجماع واعتبرت كالمسانيد ، بل إنّه اعتبر أنّ ردّ مقطوعات الصدوق التي نسب فيها أمراً إلى المعصوم مباشرة جرأة على المولى ، بخلاف القسم الثاني من المراسيل فإنّه فاقدة للحجية .
وعلى هذا الأساس قال ـ فيما يتعلّق برواية « اللهم ارحم خلفائي » والتي هي إحدى مراسيل الصدوق ـ : « فهي رواية معتمدة لكثرة طرقها ، بل لو كانت مرسلة لكانت من مراسيل الصدوق التي لا تقصر عن مراسيل ابن أبي عمير ؛ فإنّ مرسلات الصدوق على قسمين : أحدهما ما اُرسل ونسب إلى المعصوم (عليه السلام) بنحو الجزم . . . والقسم الأول من المراسيل المعتمدة المقبولة » (٧).
شبهة :
ثمّ إنّه (قدس سره) طرح شبهة ، وهي إنّه من المحتمل أن يكون الصدوق كالشيخ المفيد ـ في المقنعة وغيرها ـ قد أحرز ما ينسبه إلى الامام (عليه السلام) من اُمور على أساس اجتهاده والضوابط الخاصة به ؛ ولكون ذلك مسلّماً عنده طبقاً لتلك الضوابط فنراه يقول : قال الإمام الصادق (عليه السلام) : كذا ، اذن فكيف نعتبر المراسيل التي ذكرها المفيد بنحو القطع ناشئة من اجتهاده فاقدة للحجية في حين نعدّ مراسيل الصدوق حجة ؟ ! !
مناقشة الشبهة :
وقد تصدّى للاجابة على الشبهة بأنّ هناك تفاوتاً بين مراسيل الصدوق والمفيد وهو إنّنا قد أحرزنا عمل الشيخ المفيد بنظره واجتهاده ، لذا فإنّ حدسياته ومظنوناته لها مدخلية في تصحيح الرواية (٨)، بخلاف الصدوق الذي
(٧)كتاب البيع ٣ : ٤٦٨.
(٨)المكاسب المحرّمة ١ : ٢٩٣ـ ٢٩٤.