فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٣ - الفجر في الليالي المقمرة الشيخ مجتبى الأعرافي
وعلامة للفجر الصادق في قبال الفجر الكاذب وأنّ موضوع الحكم هو الفجر الصادق الذي علامته أنّه نور معترض في الافق وأنّه كالقبطية البيضاء ونهر سورى ، فهذه التعبيرات إنّما هي للاحتراز عن الفجر الكاذب .
وأمّا من جهة السند فالرواية الاولى ضعيفة سنداً ؛ لأنّ هشام مجهول لم يوثّق في كتب الرجال .
وأمّا الرواية الثانية فقد رواها كلّ من الكليني والشيخ بطريق فيه إبراهيم بن هاشم ، وهو وإن لم يشهد بوثاقته في كتب الرجال إلاّ أنّه يمكن الاعتماد عليه على الأظهر .
٥ و ٦ ـ ومنها : ما دلّ على تحديد الوقت بوقت اعتراض الفجر وإضاءته حسناً كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يصلّي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسناً » (٢١).
ومثلها ما ورد فيما رواه موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) من أنّه : اذا طلع الفجر وأضاء صلّى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) الغداة (٢٢).
وعند غلبة ضوء القمر ـ كما في الليالي البيض ـ لا يصدق أنّ الفجر قد أضاء إلاّ مع التأخير .
ولكن الظاهر أنّ تأخير النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) صلاة الفجر حتى أضاء الفجر حسناً لا يدلّ على وجوب التأخير وعدم جواز الإتيان بها قبل ذلك ، وأمّا استمراره على الاتيان بها بعد اعتراض الفجر وإضاءته على ما يستفاد من كلمة « كان » فمن الممكن أن يكون مستنداً إلى جهة اُخرى غير عدم جواز الاتيان بها قبل ذلك الوقت .
وأمّا من حيث السند فالرواية الاولى صحيحة بلا إشكال ، وأمّا الثانية فمن هو محلّ للنقاش هو موسى بن بكر حيث لم يشهد بوثاقته في كتب الرجال
(٢١)وسائل الشيعة ٤ : ٢١١ب ٢٧من المواقيت ح٥ .
(٢٢)المصدر ٤ : ١٥٦ـ ١٥٧ب ١٠ح٣ .