فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٩ - القسامة ـ بحث في أدلّتها وشروطها آية اللّه الشيخ محمد اليزدي
الظاهر عدم اعتبار الوراثة فعلاً . نعم ، الظاهر اعتبار ذلك في المدّعي ، وأمّا سائر الأفراد فالاكتفاء بكونهم من القبيلة والعشيرة غير بعيد ، لكن الأظهر أن يكونوا من أهل الرجل وأقربائه . والظاهر اعتبار الرجوليّة في القسامة ، وأمّا في المدّعي فلا تعتبر فيه وإن كانت أحد المدّعين ، ومع عدم العدد من الرجال ففي كفاية حلف النساء تأمّل وإشكال ، فلابدّ من التكرير بين الرجال ، ومع الفقد يحلف المدّعي تمام العدد ولو كان من النساء » . (٦٧).
وعلى تلك المباني ذكر مسائل اُخرى ، فراجع تعرف موارد النظر .
هذه جملة من كلمات الأصحاب والعلماء الأعلام من المتقدّمين إلى المتأخّرين .
والناظر المتأمّل يطمئنّ بعدم وجود إجماع في المقام كاشفٍ عن وجود حديث ومستند غير ما هو بأيدينا من روايات الباب ، سيّما مع ملاحظة الأمثلة المذكورة في كلماتهم بما هو في روايات الباب ، وعندئذٍ فما هو وجه التعدّي عن الموارد المنصوصة إلى غيرها فيما هو خلاف الأصل من جهات عديدة ؟ ! ومن أين يستفاد جواز الاستناد إلى القسامة في كلّ ما ظنّ بأنّ فلاناً هو قاتل فلان مثلاً بإخبار فاسقٍ أو كافر أو غير بالغ ، مع أنّ موارد النصوص القرائن والظنون الخاصّة عند العثور على القتيل في قليب قوم أو قبيلة أو محلّة كان بينهم وبين القتيل خصومة ؟ ! ومن أين يعتبر الظنّ في غير الموارد ولا إطلاق ولا عموم يمكن التمسّك به مع أنّ مذاق الإسلام والشرع على الاحتياط في الدماء والفروج كما تعلم ؟ !
(٦٧)تحرير الوسيلة ٢ : ٥٢٧، ٥٢٩ـ ٥٣٠.