فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٢ - القسامة ـ بحث في أدلّتها وشروطها آية اللّه الشيخ محمد اليزدي
نعم ، لا بأس بالدية كما وردت في ذيل رواية بريد بن معاوية حيث قال : « . . . وإلاّ حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلاً ما قتلنا ولا علمنا له قاتلاً ، وإلاّ اُغرموا الدية إذا وجدوا قتيلاً بين أظهرهم إذا لم يقسم المدّعون » (٥١).
بل في رواية مسعدة أنّه حتّى مع حلف المتّهمين والمدّعى عليهم لم يثبت إلاّ الدية حيث قال : عن مسعدة بن زياد عن جعفر (عليه السلام) قال « كان أبي رضىاللهعنه إذ لم يقم القوم المدّعون البيّنة على قتل قتيلهم ولم يقسموا بأنّ المتّهمين قتلوه حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً باللّه ما قتلناه ولا علمنا له قاتلاً ، ثمّ يؤدّي الدية إلى أولياء القتيل . . . » (٥٢). الخبر .
وقال (رحمه الله) في المبسوط بعد كلام طويل وذكر الفروع :
« وقد بيّنا أنّ اليمين في جهة المدّعي ، لكن يحلف خمسون رجلاً من أولياء المقتول خمسين يميناً أنّ المدّعى عليه قتله ، فإن نقصوا كرّرت عليهم من الأيمان ما تكون خمسين يميناً ، فإن لم يكن إلاّ واحد حلف خمسين يميناً واستحقّ القود إن حلف على عمد ، فإن أبى أن يحلف حلف من المدّعى عليهم خمسون رجلاً خمسين يميناً ، فإن نقصوا حلفوا خمسين يميناً بالتكرار ، فإن كان المدّعى عليه واحداً حلف خمسين يميناً ، فإذا حلف برئ من ذلك وكانت الدية على القرية أو المحلّة التي وجد فيها ، فأمّا إن وجد في الجامع أو الشارع العظيم فديته على بيت المال .
وقتل الخطأ فيه خمسة وعشرون يميناً على شرح يمين العمد سواء ، وم رأيت أحداً من الفقهاء فرّق » (٥٣).
٤ ـ وقال ابن البرّاج ( المتوفّى سنة ٤٨١ هـ . ق ) في المهذّب :
«قسامة قتل العمد خمسون رجلاً من أولياء المقتول ، يقسم كلّ واحد منهم باللّه تعالى أنّ زيداً المدّعى عليه قتل عمراً صاحبهم . . . فإذا ثبتت البيّنة أو القسامة بالقتل وجب على المدّعى عليه القود إن كان القتل عمداً . . .
(٥١)وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٢ ،ب٩ من دعوى القتل وما يثبت به ، ح٣ .
(٥٢)المصدر السابق : ١٥٣، ب٦ .
(٥٣)المبسوط ٧ : ٢١١.