فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٧ - القسامة ـ بحث في أدلّتها وشروطها آية اللّه الشيخ محمد اليزدي
٣ ـ عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ، سألت عن القسامة كيف كانت ؟ فقال : « هي حقّ ، وهي مكتوبة عندنا ، ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضاً ثمّ لم يكن شيء ، وإنّما القسامة نجاة للناس » (١٠).
٤ ـ عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، قال : سألته عن القسامة ، فقال : « هي حقّ ، ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضاً ولم يكن شيء ، وإنّم القسامة حوط يحاط به الناس » (١١).
الفصل الثاني
موضوع القسامة وموردها
وهو عمدة البحث هنا ؛ فإنّ الظاهر من روايات الباب أنّه القتيل الذي وُجد في حيِّ قومٍ أو قليب عشيرةٍ وظنّ أنّه قُتل بأيديهم لعداوةٍ أو حربٍ بينهم وبين قبيلة القتيل ، لا كلّ قتيل ظنّ بقاتل له كما توهّم (١٢). ويدلّ على ذلك روايات الباب ، وهي :
الرواية الاُولى: عن بريد بن معاوية عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، قال : سألته عن القسامة ، فقال : « الحقوق كلّها البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، إلاّ في الدم خاصّة ؛ فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بينما هو بخيبر إذ فقدت الأنصار رجلاً منهم فوجدوه قتيلاً ، فقالت الأنصار : إنّ فلان اليهودي قتل صاحبنا ، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) للطالبين : « أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيده برمّته ، فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلاً أقيده برمّته » . فقالوا : ي رسول اللّه ، ما عندنا شاهدان من غيرنا ، وإنّا لنكره أن نقسم على ما لم نره . فوداه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) وقال : « إنّما حُقن دماء المسلمين بالقسامة ؛ لكي إذ رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوّه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به ، فكفّ
(١٠)المصدر السابق : ١٥١ـ ١٥٢، ح٢ .
(١١)المصدر السابق : ١٥٤، ح٨ .
(١٢)ويعمل به الآن ـ وللأسف ـ في محاكم القضاء حتى مع خمسين يميناً من رجل أو رجلين في أي قتيل ومتهم .