فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٤ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٤ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
الربح ، بل يرون العامل شريكاً في المالية على حسب حصته كشركة الزوجة في مالية الأعيان غير المنقولة .
ثم إنّ مقتضى ما ذكر هو وجوب الخمس أيضاً بارتفاع القيمة وازدياد المالية عند حلول حول الخمس ولو قبل البيع وحصول ازدياد عين رأس المال ؛ لصدق زيادة مالية العين عند العقلاء وإن لم تزد عين رأس المال ؛ ولذ حكم العرف بصيرورة الفقير غنياً بازدياد مالية العين من دون انتظار الانضاض ، وهذا أمر عليه بناء العقلاء في كلّ عصر وزمن ، وحيث إنّه في مرأى ومنظر الشارع كان سكوت الشارع عن ردعه تقريراً لذلك ، فتدبّر جيداً .
وممّا ذكر يظهر إمكان أن يقال : لو لم يكن الاجماع على الخلاف بضمان ارتفاع القيمة في الأعيان المغصوبة كما إذا ارتفعت قيمة المغصوب في حال الغصب ثمّ انخفضت فردّه الغاصب بدعوى أنّ القيمة الزائدة هو مال أتلفه الغاصب ، فيشمله قوله (عليه السلام) : «من أتلف مال الغير فهو ضامن» . ولا يكفي مجرّد ردّ العين .
ولكن الظاهر من كلمات الأصحاب أنّه لا يكون ضامناً ، وربّما يعلّل ذلك بأنّ المال هو العين ، ولا يشمل ارتفاع القيمة ، ولكنّه كما ترى في مثل مال التجارة ؛ لأنّ المال صادق على ارتفاع القيمة الذي اعتبر أمراً حاصلاً بالفعل ، كما يشهد له تعلّق الخمس .
ودعوى: أنّ المال في قوله : من أتلف مال الغير فهو ضامن عنوان مشير إلى ذات المال ، ولا نظر له إلى المالية .
مندفعة: بأنّ الحمل على العنوان المشير خلاف الظاهر ، ولو سلّم ذلك فل خصوصية للذات ، ويمكن التعدّي عنه ، ولكن المسألة محلّ تأمّل ، وبقية الكلام في باب الغصب .