فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٥ - القتل الرحيم وموقف الشريعة منه الاُستاذ الشيخ محمّد علي الأنصاري
ومات .
والسؤال هو : هل يترتّب على فصل هذا الجهاز حكم وضعي وتكليفي أو لا ؟
والجواب هو : أنّه لمّا كانت الوفاة مستندة إلى فعل هذا الشخص عرفا لكونه فعلاً وجوديا صدر عن قصد الفاعل وإرادته ـ فتترتّب عليه الحرمة والضمان معا .
لكن اختلفوا في كيفيّة الضمان :
فقيل : على الفاعل دية قطع رأس الميت وهو عشر الدية الكاملة (٣٨).
وقيل : بل على الفاعل القود والقصاص ، وأمّا عشر الدية فهو فيم ترتّبت جنايتان على شخص جعلته الاُولى كالمذبوح فاقدا للحياة المستقرّة ، والثانية أنهت حياته ، وأمّا لو كان الشخص مريضا ولو كان مشرف على الموت وفاقدا للحياة المستقرّة ، فعلى من أنهى حياته القصاص (٣٩).
والقول الثاني اختاره الفاضل الأصفهاني ، لكن تعجّب منه صاحب الجواهر ، فقال بعد نقله : « وفيه ما لا يخفى . . . فمع فرض كون المريض كذلك [ أي فاقدا للحياة المستقرّة ] لا وجه للقود فيه . . . » (٤٠).
هذا كلّه مع عدم إذن المريض ، وأمّا لو أذن بأن ينهي الطبيب حياته فيأتي دور البحث المتقدّم من أنّ الإذن مسقط للضمان أم لا ؟
أمّا الحرمة فهي لا تسقط مع الإذن ، كما تقدّم .
الصورة السادسة ـوهي الصورة الخامسة بعينها ، ولكن مع فرض أن تكون سرعة الوفاة مستندة إلى ترك الفعل :
(٣٨)انظر : جواهر الكلام ٤٢: ٥٨. والحكم مركّب من حكمين في مسألتين ، وهما :
(٣٩)انظر : كشف اللثام ١١: ٤٤.
(٤٠)انظر : جواهر الكلام ٤٢: ٥٨ـ ٥٩.