فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٧ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٤ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
وهناك حالات لا يمكن للبنك فيها إلزام المؤسسة الطالبة للتمويل بالالتزام بسنته المالية كما إذا كان المشروع قائماً وله سنة مالية تختلف عن سنة البنك ويصعب عليه تغييرها أو حين يكون المشروع موسمياً ومتخصّصاً بصنع وبيع مادة شديدة الموسمية وكان اختتام السنة المالية للبنك يتّفق مع الذروة في أعمال المشروع .
والعلاج في هاتين الحالتين هو أنّ الأرباح التي ستظهر في ميزانيات هذه المشاريع ستحسب ضمن أرباح السنة التي ظهرت فيها الميزانيات . وهذا لن يسبّب سؤًِ في التوزيع إلاّ في السنة الاُولى ، وأمّا بقية السنين فإنّه ستتعادل بصورة تقريبية الأرباح التي ستحسب خلال السنة القادمة وهي تعود لهذه السنة مع الأرباح التي احتسبت ضمن أرباح هذه السنة وهي تعود للسنة الماضية ، وأمّا العميل المودع (المضارب) إمّا ينتظر إلى السنة القادمة أو يتصالح المودع مع البنك على مبلغ معيّن كمقابل للربح المحتمل ظهوره في السنة القادمة من هذه المشاريع» (٤٤).
الملحق رقم [١]
صرّح الشهيد الصدر (قدس سره) بأنّ البنك في عقد المضاربة ليس هو صاحب المال ولا صاحب العمل ـ أي المستثمر ـ وإنّما يتمركز دوره في الوساطة بين الطرفين ، فبدلاً من أن يذهب رجال الأعمال إلى المودعين يفتّشون عنهم واحداً بعد آخر ويحاولون الاتّفاق معهم يقوم البنك بتجميع أموال هؤلاء المودعين ويتيح لرجال الأعمال أن يراجعوه ويتّفقوا معه مباشرة على استثمار أي مبلغ تتوفّر القرائن على إمكان استثماره بشكل ناجح .
وهذه الوساطة التي يمارسها البنك تعتبر خدمة محترمة يقدّمها البنك لرجال الأعمال ومن حقه أن يطلب مكافأة عليها على أساس الجعالة ، والجعالة التي يتقاضاها البنك كمكافأة على عمله ووساطته تتمثّل في أمرين :
(٤٤)البنك اللاربوي في الاسلام : ٥٤ـ ٥٦.