فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٠ - ملكية الأرض / ٢ / الاُستاذ السيد محسن الموسوي
فيتضح من ذلك أنّ الأراضي العامرة التي بيد من حازها ليست ملكا له وإن كانت حلالاً لأتباع أهل البيت (عليهم السلام) ولهم حق الانتفاع بها ، إلاّ أنّه لا تترتب على ذلك آثار الملكية ، ولذا فللإمام العادل الجامع للشرائط ـ سيما بناءً على ولاية الفقيه وما يشخصه من مصالح المسلمين والمجتمع الإسلامي ـ نزعها من أيديهم أو أخذ طسقها منهم .
فإن قيل :إنّه قد ورد أيضا : « وما كان لنا فهو لشيعتنا » (٧)، وهو وارد في الأراضي ؛ لأنّ الراوي قد سأل الإمام الصادق (عليه السلام) عن حقّهم (عليهم السلام) في هذه الأراضي ، فقال (عليه السلام) في جوابه : « إنّ الأرض جميعا لنا » ، ثمّ قال : « وما كان لنا فهو لشيعتنا » ، فيكون اللام في « لشيعتنا » للملكية لا لمجرد الاختصاص .
فانّه يقال :
أوّلاً ـإنّ الرواية المذكورة ضعيفة سندا بصالح بن حمزة وأبان بن مصعب ، وهما مجهولان جدّا ، ويونس بن ظبيان وهو غالٍ ؛ وضّاع ؛ ضعيف ، فتكون الرواية ساقطة .
ثانيا ـإنّه قد تقدم أنّ رواية مسمع بن عبد الملك صريحة في إفادة حق الأولوية ، فيشكّل ذلك قرينة للتصرف في ظهور اللام . وهنا تأتي جميع الأجوبة المتقدمة في القسم الأوّل من الأرض فلا نعيد .
إن قيل :إنّ أخبار التحليل قد اشتملت على تعابير لا يمكن الإغماض عنها وإنكار الملكية ، كقولهم (عليهم السلام) : « فهو في حلّ ممّا في أيديهم من حقّنا » (٨)، وأيضا « إلاّ أنّا أحللنا شيعتنا من ذلك » (٩)، وغير ذلك من الأخبار الواردة في ذلك . فيجب حينئذٍ المصير إلى القول بإفادة الحيازة للأرض الملكية لا حق الاختصاص فحسب .
(٧)المصدر السابق : ٥٥١، ح ١٧.
(٨)المصدر السابق : ٥٤٨، ح ٩ .
(٩)المصدر السابق : ٥٤٧، ح ٧ .