فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٥ - استثمار موارد الأوقاف ( الأحباس ) الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
وهكذا الأمر في أكثر البلدان الإسلامية التي ترأسها حكومات غير دينية وغير ملتزمة ، فقد تطاولوا على الأوقاف وغصبوا وأفسدوا ، وكانت نتيجة أمرهم الخسران والهوان ، وهذه نتيجة من لم يلتزم أو يخالف أحكام شرع اللّه تعالى . . هوان وخسران في الدنيا والآخرة ، وهذه صحائف أعمالهم نقرؤها الآن مملؤة بالفساد والخزي ومخالفة الشريعة ، ولا زالوا في هوان وذل وخسران ما داموا غير ملتزمين بالقرآن العظيم وسنّة رسوله الكريم .
ولكن بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران بزعامة المرجع الديني العظيم الإمام الخميني (قدس سره) كانت هناك مساعٍ جادة وحثيثة لصيانة الأوقاف وحفظها وانتزاعها من الأيادي الخبيثة التي سيطرت عليها ظلما وزورا ، وأوقفوا معينها العظيم في إسناد العلم والمجتمع ورقيّه في طريق العيش الكريم :
١ ـ فبعد شهرين من انتصار الثورة اتّخذت الثورة أوّل خطواتها لاستعادة حقوق الأوقاف إلى نصابها في تاريخ ( الرابع من اُرديبهشت ١٣٥٨هـ . ش ) صوّب مجلس الثورة على قانون الوقف الذي جاء في مادته الاُولى :
« منعا من ضياع حقوق الأوقاف في البلاد ، ومن أجل تنظيم سندات الإيجار وعقوده وتحديد بدل الإيجار العادل والمعقول للأملاك الوقفيّة المستأجرة والمتصرَّف فيها ، تلغى اعتبارا من هذا التاريخ جميع السندات والعقود العادية والرسمية المبرمة بين منظمة الأوقاف وبين المستأجرين للأوقاف العامة ، كالأراضي الزراعية والبساتين والأراضي والمنشآت البلدية والقروية . ويُنذر هؤلاء المستأجرون ـ من أشخاص وجهات ممن تحت تصرفهم في الوقت الحاضر أملاك موقوفة بأيّة صورة من الصور ـ أن يراجعوا خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ تصويب هذا القانون دوائرَ الأوقاف في المناطق التي تقع فيها تلك الأملاك المستأجرة والمتصرّف فيها ؛ لمعرفة وضعها الحالي ،