فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٨ - استثمار موارد الأوقاف ( الأحباس ) الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
مبدأ التوقيت في الوقف :
وهو ما يسمى بالوقف المنقطع أو الوقف الذرّي ، كما إذا وقف على من ينقرض ـ بناءً على صحته كما هو المعروف ـ من الإخوة أو الأولاد وأولاد الأولاد فقط ولم يشترط رجوعه في سبيل اللّه عند انقراضهم ، فهو يبتني على أحد مبنيين فقهيين :
الأوّل :هو البناء على بقاء الوقف على ملك الواقف وعدم انتقاله إلى الموقوف عليهم .
الثاني :هو البناء على انتقال الوقف إلى ملك الموقوف عليهم ثمّ يعود إلى ملك الوقف بعد انقراض الموقوف عليهم .
وعلى كلا التقديرين يكون إرثا إلى ورثة الواقف حين الموت لا حين الانقراض .
فعلى الصورة الاُولى :فهل يجوز للواقف بيع هذا الوقف ؟
اختُلف في ذلك ، فذهب جماعة إلى عدم جواز البيع للزوم الغرر بجهالة وقت استحقاق التسليم التام على وجه ينتفع المشتري بما اشتراه .
ولكن المحكي عن جماعة : الجواز ( صحة البيع ) ؛ وذلك لأنّهم جوّزوا البيع في السكنى الموقّتة بعمر أحدهما ( العمرى ) .
ولعل ذلك الجواز : إمّا لمنع الغرر ، أو للنص الصحيح الصريح في جواز ذلك ، فقد روى المشايخ الثلاثة ـ في الصحيح أو الحسن ـ عن الحسين بن نعيم قال : سألت أبا الحسن ( الإمام الكاظم موسى بن جعفر (عليه السلام) ) عن رجل جعل داره سكنى لرجل زمان حياته ولعقبه من بعده ؟ قال (عليه السلام) : « هي له ولعقبه من بعده كما شرط » . قلت : فإن احتاج إلى بيعها أيبيعها ؟ قال :