فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٧ - استثمار موارد الأوقاف ( الأحباس ) الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
أقسام الوقف :
إنّ الوقف ينقسم إلى خمسة أقسام ؛ حيث إنّ الوقف مرّة لا يكون له موقوف عليه يقصد عود المنفعة إليه كوقف المساجد ، ومرّة يكون للوقف موقوف عليه يقصد عود المنفعة إليه .
وهذا القسم الثاني مرة يكون وقفا ذرّيا ويسمى بالوقف المنقطع ، ومرة يكون وقفا عاما ويسمى بالوقف التأبيدي .
وهذا القسم الأخير ـ وهو الوقف التأبيدي ـ ينقسم إلى قسمين : إذ مرّة تكون المنفعة ملكا لهم ، ومرة يكون الانتفاع لهم فيتصرفون وينتفعون بالوقف فقط من دون ملك المنفعة .
فهذه أربعة أقسام ، فإذا أضفنا إليها الوقف على الوقف صارت الأقسام خمسة ، نأتي الآن عليها تباعا :
١ ـ الوقف التحريري :
كوقف أراضي المساجد وأراضي المشاهد المشرّفة (٢)، حيث ألحقها الفقهاء بالمساجد في الأحكام . وهذا الوقف يكون عبارة عن فك الملكية وتحرير الأرض منها بعد أن كانت مملوكة لشخص سابقا .
وهذا النوع من الوقف لا يجوز بيعه واستبداله أبدا ؛ لأنّ حقيقة البيع هي المبادلة بين المالين ( الشيئين ) من ناحية الإضافة إلى المالك ، فتستبدل كل من الإضافتين بتبدل المالين ، وبما أنّ المساجد غير مضافة إلى أحد من البشر لا بإضافة حقيقية ولا بإضافة الملكية ، فلا يجوز بيعها . لعدم صدق المبادلة ، ولأنّه لا بيع إلاّ في ملك ، وقد قلنا : إنّ هذا القسم من الوقف هو عبارة عن فك الملك والتحرر من الملكية للآخرين ، ولذا لا يجوز بيع ما ليس داخلاً تحت الملك كالطير في الهواء والمباحات الأصلية قبل الحيازة .
(٢)ومثلها وقف القناطر والمقابر .