فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣ - الحيل الشرعية في الربا / ١ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
أدلّة الصحّة :
وكيف كان ، فيدلّ على صحّة هذه المعاملات المذكورة ـ مضافا إلى عمومات أدلّة نفوذ المعاملات ـ أخبار متعددة ، منها :
١ ـصحيحة محمّد بن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي الحسن (عليه السلام) : يكون لي على الرجل دراهم ، فيقول لي : أخّرني بها وأنا اُربحك ، فأبيعه جبّة تقوّم عليّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم ـ أو قال : بعشرين ألفا ـ واُؤخّره بالمال ؟ قال : « لا بأس » (٤١).
وظاهرها اشتراط التأخير في أداء المال في البيع المذكور ؛ لظهور الواو في قوله : « واُؤخّره » في الحاليّة .
٢ ـخبر عبد الملك بن عتبة المرويّ في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الملك بن عتبة مضمرا ، قال : سألته عن الرجل اُريد أن اُعيّنه المال و ( أو ) يكون لي عليه مال قبل ذلك ، فيطلب منّي مالاً أزيده على مالي الذي لي عليه ، أيستقيم أن أزيده مالاً وأبيعه لؤلؤة تساوي مئة درهم بألف درهم فأقول : أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن اُؤخّرك بثمنها وبما لي عليك كذا وكذا شهرا ؟ قال : « لا بأس » (٤٢).
وظاهر قوله : « على أن اُؤخّرك » هو الاشتراط ، والطريق ضعيف ؛ لاشتراك عبد الملك بين الصيرفي الثقة واللهبي غير الثقة ، هذا مضافا إلى اعتضاد كونه اللهبي برواية علي بن الحكم عنه ؛ فإنّه يروي عن عبد الملك اللهبي .
٣ ـما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، قال : سئل [ عن ] رجل له مال على رجل من قبل عينة عيّنها إيّاه ، فلما حلّ عليه المال لم يكن عنده ما يعطيه ، فأراد أن يقلب عليه ويربح ، أيبيعه لؤلؤا و ( أو ) غير ذلك ما يسوى
(٤١)الكافي ٥ : ٢٠٥، باب العينة ، ح ١١.
(٤٢)المصدر السابق : ح ١٢. وسائل الشيعة ١٨: ٥٥، باب ٩ من أبواب أحكام العقود ، ح ٤ .