فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨ - الحيل الشرعية في الربا / ١ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
ظاهر في كونه معاملة جديدة ، وحمله على القيمة التي كانت عليه حين المعاملة خلاف الظاهر . ولكنه مرسل .
٢ ـموثقة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل باع طعاما بدراهم ، فلمّا بلغ ذلك الأجل تقاضاه ، فقال : ليس عندي دراهم ؛ خذ منّي طعاما ؟ قال : « لا بأس ؛ إنّما له دراهمه يأخذ بها ما شاء » (٣٢).
وفيه ـ أيضا ـ أنّه مطلق ، ويمكن حمله على ما إذا لم يكن مع الزيادة ، غير أنّ ظاهر قوله : « إنّما له دراهمه يأخذ بها ما شاء » كون المعاملة جديدة ، فلا مجال للاحتمال المذكور في الرواية السابقة ، كما ذهب إليه الشيخ في التهذيب .
وأبعد من ذلك حمل الخبرين على أنّه يجوز له أن يأخذ الدراهم بقيمته في الحال إذا كان قد أعطاه في وقت السلف غير الدراهم ؛ إذ لا يؤدي ذلك إلى الربا لاختلاف الجنسين ، وخاصة الخبر الأوّل ؛ لأنّه ليس فيه أكثر من أنّه يجوز له أن يأخذ الثمن ، وليس فيه أن يأخذ الثمن من جنس ما أعطاه أو من جنس آخر (٣٣)، وذلك واضح ؛ لأنّه لا شاهد له .
٣ ـموثقة إسماعيل بن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : سألته عن الرجل يجي ء إلى صيرفي ومعه دراهم يطلب أجود منها ، فيقاوله على دراهمه فيزيده كذا وكذا بشيء قد تراضيا عليه ، ثمّ يعطيه بعدُ بدراهمه دنانير ، ثمّ يبيعه الدنانير بتلك الدراهم على ما تقاولا عليه مرّة ؟ قال : « أليس ذلك برضا منهما جميعا ؟ » قلت : بلى ، قال : « لا بأس » (٣٤).
وظاهرها أنّ المعاملة الجديدة وقعت مع الزيادة .
ولا يخفى عليك أنّ هذه الروايات تكون صريحة في الجواز مع أنّها من مصاديق القاعدة المزبورة ؛ أعني « عوض العوض بمنزلة العوض » ، وعليه
(٣٢)وسائل الشيعة ١٨: ٣٠٧، باب ١١من أبواب السلف ، ح ١٠.
(٣٣)التهذيب ٧ : ٣١، باب بيع المضمون ، ذيل ح ١٧.
(٣٤)وسائل الشيعة ١٨: ١٨٠، باب ٦ من أبواب الصرف ، ح ٦ .