فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧ - الحيل الشرعية في الربا / ١ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
العوض في عدم جواز التفاضل مع اتّحاد الجنس الربوي ، فلا فرق بين اشتراء نفس ما باعه منه وبين اشتراء مجانسه منه ، ولا فرق أيضا بين اشترائه قبل حلول الأجل أو بعده كما أطلقه في الحدائق ـ إلى أن قال : ـ وظهر أيضا ممّا ذكرنا أنّ الحكم مختصّ في كلام الشيخ بالجنس الربوي لا مطلق المشاع ولا خصوص الطعام » (٢٨).
وكيف كان فيمكن الجواب عمّا ذكره الشيخ (قدس سره) :
أمّا خبر علي بن جعفر فيجاب عنه بما ذكره السيّد المحقق اليزدي (قدس سره) من « أنّ الخبر المذكور ضعيف ومُعرَض عنه ، مع أنّ الخبر المذكور ظاهر في المنع ولو من غير زيادة . هذا مضافا إلى عدول الشيخ عن هذه الفتوى في بعض كتبه ، وعليه فلا دليل على قاعدة كون عوض العوض بمنزلة العوض » (٢٩).
وأمّا الجواب عن الأخبار العاضدة لخبر علي بن جعفر فبما عرفت من أنّها على تقدير تماميّتها معارضة بجملة من الأخبار الدالّة على الجواز ، فتحمل على الكراهة ، منها :
١ ـموثّقة أبان بن عثمان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يسلم الدراهم في الطعام إلى أجل ، فيحلّ الطعام فيقول : ليس عندي طعام ، ولكن انظر ما قيمته فخذ منّي ثمنه ؟ فقال : « لا بأس بذلك » (٣٠).
وفيه : أنّه مطلق ، ويمكن حمله على ما إذا لم يكن مع الزيادة ، اللهم إلاّ أن يقال : إنّ المتعارف هو مع الزيادة .
ثمّ المستفاد من قوله : « فخذ منّي ثمنه » كون المعاملة جديدة ، وحمل قوله : « انظر ما قيمته » على السعر الذي أخذت منّي لا المعاملة الجديدة ـ كما في التهذيب (٣١)ـ لا ينسجم مع قوله : « انظر ما قيمته فخذ منّي ثمنه » ؛ فإنّه
(٢٨)المكاسب المحرمة : ٣٠٨.
(٢٩)انظر : العروة الوثقى ( الملحقات ) ٢ : ٤٩ـ ٥٠.
(٣٠)وسائل الشيعة ١٨: ٣٠٥، باب ١١من أبواب السلف ، ح ٥ .
(٣١)انظر : التهذيب ٧ : ٣١، باب بيع المضمون ، ذيل ح ١٧.