فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤ - الحيل الشرعية في الربا / ١ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
ذلك برضا منهما جميعا ؟ » قلت : بلى ، قال : « لا بأس » (٢٠)، بناءً على ظهورها في أنّ المعاملة وقعت مع الزيادة كما يدلّ عليه قوله : « فيزيده كذا وكذا بشيء » وقوله : « ثمّ يبيعه بتلك الدراهم على ما تقاولا عليه » .
وفي قبالها عدّة روايات ، منها :
١ ـرواية خالد بن الحجاج قال : سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمّى ، فلما حلّ الأجل أخذته بدراهمي ، فقال : ليس عندي دراهم ، ولكن عندي طعام فاشترِهِ منّي ؟ قال : « لا تشترِهِ منه ؛ فإنّه لا خير فيه » (٢١).
إلاّ أنّها ضعيفة ، يضاف إلى ذلك أنّ التعليل بالمنع بأنّه « لا خير فيه » من أمارات الكراهة ، هذا مع غض النظر عن تنكير الطعام ؛ فإنّه يمكن أن يكون من نوع آخر ، فتأمّل .
٢ ـورواية الفقيه عن القاسم بن محمّد عن عبد الصمد بن بشير قال : سأله محمّد بن قاسم الحنّاط فقال : أصلحك اللّه ، أبيع الطعام من رجل إلى أجل فيجيؤني وقد تغيّر الطعام من سعره فيقول : ليس عندي دراهم ؟ قال : « خذ منه بسعر يومه » ، قال : أفهم ، أصلحك اللّه ، إنّه طعامي الذي اشتراه منّي ، قال : « لا تأخذ منه حتى يبيعه ويعطيك » ، قال : أرغم اللّه أنفي ، رخّص لي فرددت عليه فشدّد عليّ ! (٢٢)
وفيـه :
أوّلاً :أنّه من أدلّة الجواز ؛ لظهور قوله : « خذ منه بسعر يومه » في الجواز ؛ ولذا عبّر الراوي عن المنع ـ المذكور بعده ـ بالتشديد .
وثانيـا :من المحتمل أن يكون قول الإمام (عليه السلام) في ذيل الرواية إرشاديا ؛ لأنّه رأى السائل لم يقنع بالجواب السابق .
(٢٠)وسائل الشيعة ١٨: ١٨٠، باب ٦ من أبواب الصرف ، ح ٦ .
(٢١)المصدر السابق : ٣١٢، باب ١٢من أبواب السلف ، ح ٣ .
(٢٢)المصدر السابق : ح ٥ .