فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٣
وبمراجعة مصادر آراء المذاهب في هذه المسألة مثلاً اتضح لي أنّ الشيخ كان مدققا في نقوله (٧٢)ونسبته الآراء إلى قائليها .
٢ ـ العدد الذي تنعقد به صلاة الجمعة :
قال الطوسي : « تنعقد الجمعة بخمسة نفر جوازا ، وبسبعة تجب عليهم . وقال الشافعي : لا تنعقد بأقل من أربعين من أهل الجمعة ، وبه قال عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود وعمر بن عبد العزيز من التابعين ، وفي الفقهاء أحمد وإسحاق ، وقال ربيعة : تنعقد باثني عشر نفسا ولا تنعقد بأقل منهم ، وقال الثوري وأبو حنيفة ومحمّد : تنعقد بأربعة ؛ إمام وثلاثة معه ، ولا تنعقد بأقل منهم ، وقال الليث بن سعد وأبو يوسف : تنعقد بثلاثة ثالثهم الإمام ، ولا تنعقد بأقل منهم ؛ لأنّه أقل الجمع ، وقال الحسن بن صالح بن حي : تنعقد باثنين ، وبه قال المساجي ، ولم يقدر مالك في هذا شيئا » (٧٣).
وللمقارنة :
أ ـقال ابن رشد : « اختلفوا في مقدار الجماعة ، فمنهم من قال : واحد مع الإمام ، وهو الطبري ، ومنهم من قال : اثنان سوى الإمام ، ومنهم من قال : ثلاثة دون الإمام ، وهو قول أبي حنيفة ، ومنهم من اشترط أربعين ، وهو قول الشافعي وأحمد ، وقال قوم : ثلاثين ، ومنهم من لم يشترط عددا ولكن رأى أنّه يجوز بما دون الأربعين ولا يجوز بالثلاثة والأربعة ، وهو مذهب مالك ، وحدّهم بأنهم الذين يمكن أن تتقرى بهم قرية » (٧٤).
ب ـقال الشعراني في الميزان : « . . . ومن ذلك قول الشافعي وأحمد : إنّ الجمعة لا تنعقد إلاّ بأربعين ، مع قول أبي حنيفة : إنها تنعقد بأربعة ، ومع قول مالك : إنها تصح بما دون الأربعين غير أنها لا تجب على الثلاثة والأربعة ، ومع قول الأوزاعي وأبي يوسف : إنها تنعقد بثلاثة ، ومع قول أبي ثور : إنّ
(٧٢)انظر : مختصر الطحاوي : ٣٣٣. الاختيار ٢ : ١١١. القوانين الفقهية : ٢٥٩. المدونة ١٣: ٣٣. التمهيد ٣ : ١٥٣. شرح الدردير ٤ : ١٨٧. مغني المحتاج ٤ : ٤٤٣. المحلى ٩ : ٤٠٤. البحر الزخار ٥ : ٤٠٣. نيل الأوطار ٨ : ٢٩٥. سبل السلام ٤ : ١٣١. شرائع الإسلام ٤ : ٦٩٣.
(٧٣)انظر : الخلاف ١ : ٢٣٥، المسألة ، وفي هذا مثلاً (١٤) إحالة .
(٧٤)ابن رشد ، بداية المجتهد ١ : ١٢٨.