فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١١
الثانية : كثرة ذلك النتاج .
الثالثة : اعتماده المناظرة والمقارنة وردّ الشبهات في أكثر كتبه .
وتظهر الميزة الاُولى في أنّ المتأخرين من الإمامية يعتمدون في التفسير كتابه « التبيان » على الرغم مما سبقه من تفاسير ؛ كتفسير فرات وعلي بن إبراهيم .
وفي الحديث : فإنّ أصلَي الشيخ « التهذيب والاستبصار » يحتلاّن نصف حجم المراجع المعتمدة في الحديث .
وفي الرجال : فإنّ له مصنّفين هما الرجال والفهرست من أصل خمسة مراجع أساسية في هذا الباب .
أمّا العقائد : فإنّ التلخيص ـ المارّ ذكره ـ والغيبة والمفصح والاقتصاد ورسائل في علم الكلام ذكرها العلماء ، تعد اُسسا قام عليها جهد العلماء في الشرح والإضافة .
أمّا في اُصول الفقه : فإنّ كتابه العدة في اُصول الفقه ورسائل في الخبر الواحد وشرح الشرح تعتبر باكورة جهد الإمامية في هذا المجال ؛ تطويرا للمحاولات البسيطة للمرتضى ( الذريعة ) والكراجكي ، وتدوينا ومناقشة لآراء ابن الجنيد والعماني وهم ممن سبقوه من العلماء ، وشرحا للتذكرة للشيخ المفيد ، وبه خالف المرتضى في الخبر الواحد وابن الجنيد في القياس وغيرهما .
ويمكن القول : إنّه أسّس بكتابه العدة اُسس نظريته الاُصولية ، وبرهن على قوانين الاستنباط عنده ليمهّد للمبسوط والخلاف ببحث نظري منهجي مبرهن على قواعده العامة (٣٦).
أمّا في الفقه فله ثلاثة إنجازات كبيرة وبارزة ـ فضلاً عن الرسائل
(٣٦)انظر : أبو القاسم الخوئي ، معجم رجال الحديث ١٥: ٢٧٤. وانظر : الشيخ الطوسي ، الفهرست ؛ الترجمة : ٧١٣. العلاّمة الحلي ، الخلاصة ؛ الترجمة : ٤٦. ابن حجر ، لسان الميزان .