فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١ - الحيل الشرعية في الربا / ١ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
هو درهم ونصفَ المدّين هو مدّ فإنّه يقع في مقابل الدرهم درهم ومدّ ، وهو زيادة ؛ فكانت المعاملة ربوية .
وهذا بخلاف ما إذا باع درهما ومدّا بدرهمين مع كون قيمة المدّ مساوية للدرهم ؛ فإنّه بعد ظهور الاستحقاق يقع في مقابل الدرهم درهم من الدرهمين ، ولا ربا فيه .
ولذلك قال السيّد المحقّق اليزدي (قدس سره) بأنّه : إذا ظهرت الضميمة مستحَقّة للغير ولم يُجِز ، فإن كان التقسيط مستلزما للربا كالمثال الأوّل بطل ؛ للربا ، بل يكشف عن كونه باطلاً من الأوّل . وإن لم يكن التقسيط موجبا للربا ـ كالمثال الثاني ـ فالبيع بالنسبة إلى الدرهم صحيح ؛ لأنّه في قبال درهم (١٧).
ولو وقعت المعاملة مع الضميمة ولكن تلفت قبل القبض وكان التقسيط مستلزما للربا ؛ فإن قلنا بأنّ التلف يوجب الانفساخ من أوّل الأمر فالكلام فيه هو الكلام المذكور في صورة ظهور الاستحقاق للغير من بطلان المعاملة .
وإن قلنا بأن التلف يوجب الانفساخ من حين التلف ـ كما هو الظاهر من الأدلّة ؛ كقوله (عليه السلام) : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » ـ فالعقد وقع صحيحا من الأوّل ؛ لوجود الضميمة حال وقوع المعاملة ، ولا يضرّه حصول الزيادة بالتقسيط المبتني على القاعدة بناءً على اختصاص الانصراف التعبّدي بباب الربا كما عرفت ؛ فإنّ المتيقّن من الأدلّة حرمة الزيادة في نفس العقد لا المتجدّدة بعده ، كما اختاره صاحب الجواهر والسيّد المحقق اليزدي في الملحقات .
ودعوىمنع حصول الزيادة ؛ لأنّ الباقي يكون في قبال ما يخالفه على ما مرّ من أنّ كلّ جنس ينصرف إلى ما يخالفه ، كما مال إليه المحقق والشهيد الثانيان على ما حكي .
(١٧)انظر : العروة الوثقى ( الملحقات ) ٢ : ٤٤.