فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠١
وفيه : أنّه ربط بين المنطق والمنهج ، والحال أنهما ليسا اسمين لحقيقة واحدة ؛ فالذي عليه التحقيق أنّ المنطق هو العلم الذي يتجنب به الأخطاء في الفكر ، وهو أعم من البحث العلمي (٨)، في حين أنّ منهج البحث هو القواعد التي بالالتزام بها يصار إلى اكتشاف الحقائق العلمية ؛ فإذا كانت هناك صلة بين المنطق والمنهج فإنّ الأوّل أعم ؛ لأنّ المنطق هو مجموعة القواعد النظرية للتفكير ، والمناهج هي التطبيقات العملية لتلك القواعد .
وفيه : أنّه الوسيلة التي يصار بها إلى تحديد حقائق الأشياء السائدة ، والبرهنة الصحيحة على الفرضيات .
وعرّفه الإكويني بأنّه : الفن الذي يقودنا بنظام وسهولة ـ وبدون خطأ ـ في عمليات العقل الاستدلالية (٩). وفيه حصر باُسلوب الاستدلال .
وعرّفه غيره بأنّه : مجموعة الشروط التي بواسطتها ننتقل من أحكام معينة إلى اُخرى تنبع عن الاُولى ، وهو هنا ضابط للنقلة الذهنية من معلوم إلى مجهول ليصبح بالبحث عنه معلوما أيضا (١٠).
وعرّفه جون ديوي بأنّه : الطريقة التي يصل بها الإنسان إلى حقيقة ما (١١).
وقيل : هو فن التنظيم الصحيح لسلسلة من الأفكار ؛ للكشف عن الحقيقة حين نكون بها جاهلين ، أو للبرهنة عليها للآخرين حين نكون بها عارفين (١٢).
وعند ديكارت يتكون علم المناهج من أربعة أركان :
١ ـالاستقلال الفكري ، وعناصره مباشرة الإدراك الحسي ، وعدم التسرع بالحكم بالتخلص من الأهواء ، وجعل الوجدان هو الحكم .
(٨)رأي راموس (١٥٧٢) أنّه قسم المنطق إلى أربعة أقسام : التصور ، الحكم ، البرهان ، المنهج ، وإن كان لم ينتهِ إلى تحديد منهج دقيق للعلم ، عبد الرحمن بدوي ، مناهج البحث العلمي : ٤ .
(٩)المنطق الصوري حتى عصورنا الحاضرة : ٦ .
(١٠)علي جواد الطاهر ، منهج البحث الأدبي : ١٣.
(١١)عبد الرحمان بدوي ، مناهج البحث العلمي : ٤ . وانظر : جلال محمّد موسى ، منهج البحث العلمي عند العرب : ٣١.
(١٢)المصدر السابق .