فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٥ - مسائل الشيخ صالح الجزائري وأجوبتها تحقيق آية اللّه الشيخ رضا الاُستادي
عنهم بمجرّد النطق بهما من أعظم المؤيدات لذلك ، وعلى هذا يكون أخذ المعارف بالدلائل المقرّرة من الواجبات الكفائيّة لا العينيّة غير أنّ الأحوط هو المشهور ، واللّه سبحانه أعلم بحقائق الاُمور .
[ ١٠]مسألة :الحبّ الخارج في فضلة الانسان لو نبت فظهر له نماء له قيمة يعتدّ بها وحازه إنسان بقصد التملّك فنازعه من خرج منه على ذلك فأيّهما أولى ؟ ولو قدّرنا الغذاء المشتمل على الحبّ لشخص وأطعمه آخر بضيافة ونحوها فالنماء لأيّهما عند التّشاحّ ؟ ولو خرج الحبّ من بهيمة مملوكة تغذته من مباح لا من مال مالكها هل يكون بتناول البهيمة المملوكة له داخلاً في ملك مالكها فتلحقه أحكام الأقسام السابقة أم لا ؟
الجواب :الثقة باللّه وحده . ذكر جماعة من فقهائنا رضوان اللّه عنهم أنّ إعراض المالك عن بعض ما يملكه قد يفيد إباحة تملّكه لغيره ومثّلوا ذلك بالحطب الذي يفضل عن المسافرين في منازلهم فانّه يملكه من حازه بعدهم ، والظاهر أنّ الإعراض عن الحبّ الخارج في الفضلة ليس أقل من الإعراض عن الحطب المذكور ، ولا فرق بين كون الحبّ مملوكا للآكل حال الأكل أو مبذولاً له لقيام العلّة وهي الإعراض .
وقد ذكروا مثل ذلك فيما ينثر في الأعراس ، والمسألة مشهورة بينهم ، وسبيل الاحتياط واضح .
ولو قلنا بعدم تأثير الاعراض في زوال الملكيّة فالحبّ الخارج في فضلة البهيمة المملوكة ملك لمالكها فإن أكلها له من المباح نوع من أنواع حيازة المالك فيلحقه أحكام الملك على الظاهر ، أمّا لو أكله من مال مالكها فلا كلام في بقائه على ملكه على ذلك التقدير .
ثمّ لا يخفى أنّ أمثال هذه الفروع ممّا لا مجال فيه الظنّ الغالب فإن حصل الظنّ برجحان أحد الجانبين فانما هو ظنّ ضعيف يحصل به الخروج عن مرتبة