فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٣ - مسائل الشيخ صالح الجزائري وأجوبتها تحقيق آية اللّه الشيخ رضا الاُستادي
على ما هو الغالب ، ثمّ إن لم يقطع بفسقه فلا أقلّ من الرجوع عن الحكم بعدالته إلى التوقف في شأنه ، اللهم إلاّ أن يشدّ الاعتماد على مزيد تقواه ويقوى الوثوق بشدّة ورعه وتحرّجه عن أن يحوم حول هذه الزلة بحيث يغلب على الظن أنّ ما صدر منه لم يخرج عن الانطباق على أحد الوجوه المسوّغة والأنحاء المحلّلة بحسب ظنّه ، وحينئذ يسلم استصحاب عدالته عن تطرّق وصمة الاختلال إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا ما سألت عن وجوب الردّ حال السماع وجواز السماع بقصد الردّ فالذي يظهر لي أنّ ردّ غيبة المؤمن والذبّ عن عرضه بقدر الامكان مع الأمن من الضرر من أكمل الطاعات . وإن شئت قلت : من أفضل الواجبات وهو الأظهر .
وأمّا استماع الغيبة بقصد ردّها فلم يعدّه أصحابنا رضي اللّه عنهم في المواضع المجوّزة ، وقد رأيت في بعض الأحاديث عن أصحاب العصمة سلام اللّه عليهم ما يؤذن بتسويغه بل يشعر برجحانه وبذلك أعمل ، والعجب من الأصحاب قدّس اللّه أرواحهم كيف لم يتعرّضوا له ، واللّه سبحانه أعلم بحقائق الاُمور .
[ ٨]مسألة :سيّدي أطال اللّه بقاك وجعلني وأمثالي فداك لم لا يكون الحصر في الجانب المحرّم من الغيبة وجانب الجواز على الاطلاق والفارق القرائن القريبة ؛ إذ الممنوع منها ما كان بقصد الاشاعة والتفكر في الأعراض دون ما اشتمل على ما سواهما من الحكم والأغراض ويكون ذكر الوجوه العشرة المنقولة في كلام الفقهاء رضوان اللّه عليهم جاريا على طريقة التمثيل لا لحصر الجائز من هذا القبيل ، هذا وإلى نظركم مرجع الأنظار والسلام .
الجواب :الثقة باللّه وحده . الحال على عكس ما ذكرتم أيّدكم اللّه ؛ فإنّ إطلاق القرآن والحديث يقتضيان تحريم مطلق الغيبة ، والتخصيص بما قصد منها