فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٨ - موسوعة الفقه الاسلامي طبقا لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) الشيخ خالد الغفوري
الطوسي ، فإنّ الفقهاء المتقدمين يصرّحون بحرمة الأكل والشرب ، ولم يتعرّضوا لحكم سائر الاستعمالات .
٢ً ـوالشيخ الطوسي هو أوّل من صرّح بحرمة مطلق الاستعمال بل وحرمة الاقتناء أيضا ، وتبعه من تلاه . نعم ، ما يذكره السيد الرضي قد يكشف عن وجود مثل هذا الموقف قبل الشيخ .
٣ً ـهذا وقد تردّد المحقق الحلّي في حرمة اتخاذها لغير الاستعمال كالاقتناء والادّخار أوّلاً ثمّ اختار المنع ، وكذا العلاّمة . لكن بقي الموقف بالنسبة إلى الاستعمال كما هو ؛ ومن هنا ادّعي عدم الخلاف في حرمة مطلق الاستعمال .
٤ً ـوما أن جاء دور المحقق الأردبيلي حتى نراه يستحسن القول بكراهة الاستعمال لولا أن ذلك يصطدم بالاجماع وظهور بعض الأخبار ، إلاّ أنّ المتيقن منها الاستعمال ، لا مطلق الاتخاذ والقنية ، وإن كان مقتضى الاحتياط فيه الترك أيضا . ونلمس أثر هذا التشكيك على أتباعه كالسبزواري ، وكذا نلمس أثر ذلك على المجلسي .
٥ً ـولم تؤثّر هذه التشكيكات على نظر المشهور ، بل استمرت الفتوى بحرمة مطلق الاستعمال حتى جاء دور المعاصرين ، فحصر نزرٌ منهم الحرمة في الأكل والشرب وأجاز سائر الاستعمالات ـ وإن احتاط بعضهم في ذلك ـ في حين تابع البعض الآخر ما هو المتعارف من إطلاق التحريم لسائر الاستعمالات .
وكل ذلك مدعمٌ بالنصوص والشواهد (٢).
النقطة الخامسة :الدقّة في بيان الاتجاهات الفقهية ؛ حيث إنّ معرفة الأقوال في مسألةٍ ما تارة تستند إلى النظر إلى ما هو الظاهر من عبارات الفقهاء في مقام بيان حكم تلك المسألة وتتوقف عند هذه الحدود لا أكثر ، فلا يعدو أن يكون ذلك
(٢)انظر : موسوعة الفقه الاسلامي ١ : ٣٣١ ـ ٣٣٨.