فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦ - الحيل الشرعية في الربا / ١ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
جعل مكان الدراهم الزيادة دينارا أو ذهبا » ، بل المنساق من قوله (عليه السلام) في موثقة عبد اللّه بن سنان في شراء الذهب فيه الفضّة بالذهب : « لا يصلح إلاّ بالدنانير والورِق » هو جعل الدينار في مقابل الفضّة والفضّة في مقابل الذهب .
هذا ، ولكن أورد عليه في الجواهر بأنّ « دعوى ظهور الأدلّة في الانصراف على الوجه المزبور محلّ نظر أو منع ، إنّما المسلّم منها بالنسبة إلى حكم الربا ؛ بمعنى أنّه لا يتحقق ويكون كما لو خصّت الزيادة أو الجنس المخالف في عدم جريان الربا ، لا أنّ المراد جريان سائر الأحكام على ذلك حتى لو كانا مثلاً لمالكين اختصّ كلّ واحد منهما بما يخالفه وإن لم يكن مقابلاً لماله ، وكذا بالنسبة إلى حكم الصرف ؛ فلو بيع مثلاً فضّة ونحاس بفضّة ونحاس لم يجب التقابض في المجلس ؛ للانصراف المزبور . . إلى غير ذلك من الأحكام التي يصعب التزامها مع عدم ظهور الأدلّة فيها ، بل في نصوص الصرف الآتية ما يشهد بخلافها ، مضافا إلى مخالفتها للقواعد المحكمة خصوصا الالتزام بثمن لم يكن مقصودا أنّه ثمن على كلّ حال ، بل لعلّ المقصود خلافه » (١٣).
هل انّ الحكم على مقتضى القواعد أم لا ؟
ثمّ عدل المحقّق النجفي عن كونه أمرا تعبّديا وذهب إلى كونه مقتضى القاعدة حيث قال : « بل ظاهر النصوص السابقة ـ كبعض العبارات ـ أنّ الضميمة على الوجه المزبور من الجانبين أو من جانب واحد من الحيل الشرعيّة للتخلّص من الربا جاريةٌ على مقتضى الضوابط ؛ ليس فيها أثر للتعبّد أصلاً ، وإنّما نبّه الشارع عليها تنبيها ، وإلاّ فمبناها أنّه بذلك يخرج عن صدق بيع المتجانسين متفاضلاً ؛ وذلك لأنّ أجزاء الثمن مقابلة بأجزاء المثمن على الإشاعة ، فلا تفاضل حينئذٍ في الجنس الواحد في عقد البيع ؛ لانضمام جنس آخر معه . فقول الأصحاب بانصراف كل جنس إلى مخالفه أو الزيادة
(١٣)جواهر الكلام ٢٣: ٣٩٣.