فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣ - الحيل الشرعية في الربا / ١ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
٣ ـصحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج الاُخرى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « كان محمّد بن المنكدر يقول لأبي (عليه السلام) : يا أبا جعفر ، رحمك اللّه ، واللّه إنّا لنعلم أنّك لو أخذت دينارا والصرف بثمانية عشر فدُرْتَ المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته ! وما هذا إلاّ فرار ، فكان أبي يقول : صدقت واللّه ! ولكنّه فرار من باطل إلى حقّ » (٥)، بناءً على أنّ المورد هو صورة الانضمام كما يشعر به قوله : « وما هذا إلاّ فرار » ؛ إذ هو لا يفرض إلاّ في صورة انضمام الجنس المخالف مع الطرف الأقل .
٤ ـصحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج الثالثة قال : سألته عن رجل يأتي بالدراهم بمئة وخمسة حتّى يراضيه على الذي يريد ، فإذا فرغ جعل مكان الدراهم الزيادة دينارا أو ذهبا ، ثمّ قال له : قد راددتك (٦)البيع وإنّما اُبايعك على هذا ؛ لأنّ الأوّل لا يصلح ، أو لم يقل ذلك وجعل ذهبا مكان الدراهم ؟ فقال (عليه السلام) : « إذا كان إجراء البيع على الحلال فلا بأس بذلك . . . » (٧).
والمراد من قوله : « جعل مكان الدراهم الزيادة دينارا أو ذهبا » أنّه جعل في مقابلها دينارا أو ذهبا ، كأنه قال : آخذ منك المئة مع دينار أو ذهب بمئة وعشرة أو بمئة وخمسة . والخبر مطلق ولا يختص بحال الضرورة .
٥ ـموثقة إسماعيل بن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : سألته عن الرجل يجي ء إلى صيرفي ومعه دراهم يطلب أجود منها ، فيقاوله على دراهمه فيزيده كذا وكذا بشيء قد تراضيا عليه ، ثمّ يعطيه بعدُ بدراهمه دنانير ، ثمّ يبيعه الدنانير بتلك الدراهم على ما تقاولا عليه مرّة ؟ قال : « أليس ذلك برضا منهما جميعا ؟ » ، قلت : بلى ، قال : « لا بأس » (٨).
فقوله : « ثمّ يعطيه بعدُ بدراهمه دنانير . . . » يدل على أنّ صاحب الدراهم وإن تقاول مع الصيرفي على الدراهم ولكن بعد ذلك أعطى مكان الدراهم دنانير ، فتقع المعاملة بين الجنسين المتخالفين ؛ أي الدنانير من ناحية
(٥)الكافي ٥ : ٢٤٧، باب الصروف ، ح ١٠. وسائل الشيعة ١٨: ١٧٩، باب ٦ من أبواب الصرف ، ح ٢ .
(٦)أي قايلتك .
(٧)التهذيب ٧ : ١٠٥، باب بيع الواحد بالاثنين وأكثر ، ح ٥٥. وسائل الشيعة ١٨: ١٧٩، باب ٦ من أبواب الصرف ، ح ٣ .
(٨)وسائل الشيعة ١٨: ١٨٠، باب ٦ من أبواب الصرف ، ح ٦ .