فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٩ - إلغاء الخصوصية عند الفقهاء السيد علي عباس الموسوي
العامل الثاني عشر ـ ترتيب الحكم الواحد على الموارد المتعددة :
ذكروا أنّ ترتيب الحكم الواحد على موارد متعددة يكشف عن إلغاء الخصوصية لهذه الموارد ، ويرجع هذا العامل إلى إيجاب تكرار الحكم الواحد على الموارد المتعددة ظهورا عرفيا بأن هذه الموارد مأخوذة بنحو المثالية لا الموضوعية والذاتية ، وهو الذي يوجب إلغاء الخصوصية . والنموذج الفقهي الذي يمكن ذكره هنا هو ما تمسك به لإثبات حجية خبر الثقة في الشبهات الموضوعية ، ألا وهو الروايات الخاصة الواردة في الموارد المتفرقة ؛ فإنّ الروايات وردت بحجية خبره في بيع الزيت لمن اشتراه ليستصبح به (٨٨)والثوب المستعار للصلاة فيه (٨٩)وعن شراء الجبن المشكوك (٩٠). . إلى ما هنالك من موارد ، وعليه يستكشف أنّ الحكم ورد في هذه الموارد من باب المثال ، وعليه تلغى الخصوصية ويلتزم بتعميم الحجية لخبر الثقة لجميع الموضوعات . وإلغاء الخصوصية بالفهم العرفي هنا قد يدعى بلحاظ كل رواية بمفردها وقد يدعى بلحاظ مجموع الروايات ؛ بمعنى أنّ العرف بعد ملاحظة الروايات في الموارد المتعددة يستظهر بلحاظ المجموع مثالية تلك الموارد ، وإن كان ربما لا يستظهر المثالية لو اقتصر على ملاحظة بعض الروايات في مورد واحد أو موردين ؛ لأنّ احتمال دخل خصوصية مورد واحد أو موردين قد يكون احتمالاً عرفيا ، بينما لا يكون احتمال دخل خصوصيات الموارد المتفرقة جميعا احتمالاً عرفيا وإن كان موجودا ثبوتا ، وهذا مبني على أنّ حجية الظهور تشمل الظهور المتحصل من مجموع أدلّة متفرقة عند ملاحظتها جميعا كخطاب واحد .
العامل الثالث عشر ـ العناوين الطريقية :
إذا ورد الحكم مرتبا على عنوان ما وكان ذلك من العناوين الطريقية لا الموضوعية كانت الخصوصية ملغاة . ومثال ذلك : ما ورد من الروايات في
(٨٨)وسائل الشيعة ٢٤: ١٩٤، ب ٤٣من الأطعمة المحرمة ، ح ١ .
(٨٩)وسائل الشيعة ٣ : ٤٨٨، ب ٤٧من النجاسات ، ح ٣ .
(٩٠)وسائل الشيعة ٢٥: ١١٩، ب ٦١من الأطعمة المحرمة ، ح ٤ .