فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٤ - إلغاء الخصوصية عند الفقهاء السيد علي عباس الموسوي
زيادة السجود بالأولوية القطعية ، فقد ورد في موثق ابن فضال قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في الرجل كان خلف إمام يأتم به ، فيركع قبل أن يركع الإمام وهو يظن أنّ الإمام قد ركع ، فلما رآه لم يركع رفع رأسه ثمّ أعاد الركوع مع الإمام ، أيفسد ذلك عليه صلاته أم تجوز تلك الركعة ؟ فكتب (عليه السلام) : « تتم صلاته ولا تفسد صلاته بما صنع » (٦٧). وعمّم الفقهاء الحكم من الركوع إلى السجود ؛ لأنّ مورده وإن كان هو الركوع لكن يلحق به السجود بالأولوية القطعية ؛ إذ لو جازت المتابعة المستلزمة للزيادة في الركوع وهو ركن ففي السجود بطريق أولى (٦٨).
وثمّة موارد اُخرى في أبواب فقهية مختلفة استدل فيها الفقهاء بالأولوية القطعية (٦٩).
العامل العاشر ـ تعميم الحكم بعدم القول بالفصل :
عمّم الفقهاء الحكم لغير مورده تمسكا منهم بعدم القول بالفصل في موارد متعددة ، وعدم القول بالفصل هو الذي يعبر عنه بالإجماع المركب ، وقد عقد المحقق القمي في قوانينه قانونا خاصا شرح فيه موارد الإجماع المركب وعدم القول بالفصل مبيّنا موارد ذلك ، وجعله على نحوين : فإنّه قد يحصل بملاحظة توارد حكمين أو أحكام متعددة من الأحكام الشرعيّة على موضوع واحد بحسب أقوال الاُمّة ثمّ حكم آخر من آخر ، وقد يحصل بملاحظة توارد حكمين من فريقين منها على موضوع كلي ، ثمّ حكم موافق لأحدهما في بعض أفراد ذلك الموضوع وحكم آخر موافق لآخر في البعض الآخر من تلك الأفراد من فريق آخر . مثال الأوّل : أنّ القول من الشيعة منحصر في استحباب الجهر بالقراءة في ظهر الجمعة مثلاً والقول بحرمته ، فالقول بوجوبه خرق للإجماع المركب ، ومثل : أنّ المشتري إذا وطأ الجارية الباكرة ثمّ وجد بها عيبا ، فقيل : لا يجوز الرد ، وقيل : يجوز الرد مع الأرش ؛ وهو تفاوت ما بين الثيبوبة
(٦٧)وسائل الشيعة ٨ : ٣٩١، ب ٤٨من صلاة الجماعة ، ح ٤ .
(٦٨)شرح العروة الوثقى ، السيّد الخوئي ، كتاب الصلاة ٥ : ٢٨٣.
(٦٩)شرح العروة الوثقى ، السيّد الخوئي ، كتاب الصلاة ٨ : ٩٢، ٢٩٩. كتاب الصوم ١ : ٦٩. مصباح الفقاهة ٦ : ٢١٧. ط ـ قديم . فقه الصادق ( الروحاني ) ٣ : ١٩٣. منهاج الفقاهة ( الروحاني ) ٥ : ١٢.