فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٢ - ملكية الأرض / ٢ / الاُستاذ السيد محسن الموسوي
أوّلاً ـلوجود رواية معتبرة تدل على ثبوت الاختصاص وحق الأولوية في التصرف ، ومع وجود مثل هذه الرواية لا يبقى مجال للبحث .
وثانيـا ـأنّ السيرة العقلائية حجة فيما لو اُحرز اتصالها بعصر المعصومين (عليهم السلام) مع عدم إنكارهم لها ، ولسنا نفقد ما يثبت وجودها في عصرهم وإمضاءهم لها فحسب ، بل عندنا من الروايات المعتبرة ما يدل على خلافه .
وثالثـا ـأنّه كيف يمكن الاستناد إلى السيرة في المباحات في تملك مال الغير ؟ !
ورابعـا ـأنّ النبوي المذكور مرسل لا سند فيه .
وخامسـا ـأنّ نفس النبوي يدل على حق الأولوية دون الملكية ؛ لأنّه قد دلّ على أن من سبق إلى شيء فهو أحق به لا أنه مالك له .
إشكال مهم :قد يشكل على ما ذكرناه : بأنّ الإجماع قائم على خلافه ، فإنّ جميع فقهائنا متفقون على أنّ الأرض تملك بالحيازة والإحياء ، وهكذا الأخبار ، فليس لأحد أن يفتي في مقابل ذلك وعلى خلافه ، ومن هنا فلابد حينئذٍ من القول بحصول الملكية بالإحياء والحيازة .
ومن تلك الأخبار الدالة على الملكية : « من حاز شيئا ملكه » و « من استولى على شيء فهو له » و « للعين ما رأت ولليد ما أخذت » ، وواضح أنها تدل على الملكية بسبب الحيازة . كما أنّه قد ورد في باب الإحياء : « من أحيا أرضا فهي له » مما يدل على حصول الملكية أيضا .
إلاّ أنّ التأمل جيدا فيما ذكرناه لا يُبقي مجالاً لهذا الإشكال ؛ لما قدّمنا سابقا من أنّ تحصيل الإجماع بمعنى الاتفاق التام ليس ممكنا ، وعلى فرض تماميته وإمكانه فلا يعلم كاشفيته عن نظر المعصوم ورأيه لكونه مدركيا ؛