فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧ - كلمة التحرير رئيس التحرير
تتمحور ضمن نوعين أو ثلاثة أنواع رئيسة . . وهذه الأنواع هي :
أوّلاً ـ العلوم العقلية . . وثانيا ـ العلوم الطبيعية . . وثالثا ـ العلوم الانسانية . . فالنوع الأوّل ينطلق من العقل والتفكير كنشاط مجرّد وتحليل محض يتحقق على صفحة الوجود الذهني أي التعامل مع عالم المعقولات سواء كانت أولية أو ثانوية . . والنوع الثاني ينطلق من الطبيعة المحيطة بنا ويتعامل معها بصورة مباشرة كواقع ملموس على أساس التجربة أو الملاحظة العلمية . . والنوع الثالث ينطلق من الظواهر النفسية بما هي انفعالات واستجابات لاشراطات خاصة أو ينطلق من الظواهر الاجتماعية بما تمثّله من شبكة علاقات بين البشر وبما تبتني عليها من اعتبارات عقلائية . . ومن الممكن دمج النوعين الأوّل والثالث معا وجعلهما واحدا تمشيا مع ما هو متعارف في المراكز العلمية الحديثة . . ومهما يكن من أمر فإنّ كل واحد من هذه الأنواع الثلاثة يتحرك وفق منطق خاص وفي إطار منهجي معيّن . . والمنطق المعتمد لا يخرج عن أحد اثنين : إمّا أن يكون على أساس الاستقراء أو على أساس القياس الأرسطي . . وأمّا المنطق الوضعي فهو لا يعدو أن يكون افتراضا نظريا مقترحا ولـم نعهد علما من العلوم قـد تبنّى هـذا المنطق عمليا . .
وأمّا المنهجية فإنّ لكل علم منهج يتناسب مع خصوصيات الموضوع والمحور الذي يدور حوله . . فالعلوم الرياضية لها منهج خاص بها فعلم الحساب قائم ومبتنٍ على أساس منهج التركيب[= الجمع]والتحليل[= التوزيع]بين الأعداد بعضها بالنسبة إلى البعض أو حسب أدبيات الرياضيات المعاصرة بيان العلاقات بين عناصر المجموعات . . والنتائج الرياضية مهما بلغت درجة التعقيد فيهـا فإنّ البتّ فيهـا يدور مـدار صـدق القضايا وكذبها . .