فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٠ - استثمار موارد الأوقاف ( الأحباس ) الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
هي باقية على ملك المحبَّس ، فهنا لا إشكال في جواز بيع المحبِّس داره مسلوبة المنفعة مدة خمسين سنة .
والخلاصة :أنّ مبدأ التوقيت في الوقف الذرّي يعتبر من الموارد المرنة التي توجب الإقبال على الوقف ؛ لكون الشيء الموقوف له علاقة بالواقف يتمكن من الانتفاع به ببعض الصور كما مرّ .
معالجة الطرق السلبية لتطبيق الوقف الذرّي أو المؤبّد :
هناك طرق وأسباب تمّ التذرّع بها لإهمال الوقف أو إلغائه :
منهـا : ما إذا خرب بعض الوقف بحيث لا ينتفع به ، فبناء على جواز بيع ما لا ينتفع به مع بقاء عينه ، يباع هذا القسم ويجعل بدله ما يكون وقفا على الجميع ( الموجود والذي سيوجد ) ، كما يجوز صرف الثمن في باقي الوقف الذرّي ببناءٍ أو غيره بحيث يوجب زيادة منفعته ، وكذلك يجوز صرف الثمن على وقف آخر عليهم ، وهذا أمر واضح إذا رضي به الموجود والمعدوم بواسطة الحاكم أو الناظر .
ولكن إذا خرج بعض الوقف عن حيّز الانتفاع وبقي بعضه محتاجا إلى عمارة لا يمكن بدونها انتفاع البطون اللاحقة ، فهل يُصرف ثمن المخروبة أو منفعة الوقف إلى عمارة الباقي وإن لم يرضَ البطن الموجود ؟
الجواب :هو أنّ الواقف إذا كان قد اشترط من أوّل الأمر إخراج مؤونة الوقف من منفعته قبل قسمة المنفعة على الموقوف عليهم ، فهنا لا كلام في تقديم مؤونة الوقف والصرف على إصلاحه قبل القسمة على الموجودين .
وأمّا إذا لم يشترط الواقف ذلك فهناك قول بوجوب صرف منفعة الوقف وثمن المخروب في إصلاح الوقف مقدما على حقّ الموقوف عليهم . لأنّ