فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٣
نموذج ١ ـيذهب الطوسي إلى أنّه لا يجب تمتع (١٠٨)المفارقة من النساء إلاّ بالطلاق ( حيث إنّ غير الطلاق كالتفريق القضائي ) لا تستحق به المتعة ، قال : « دليلنا أنّ المتعة أوجبها اللّه في المطلقات ، فمن أوجبها في غيرهن فعليه الدلالة وإلحاق غير الطلاق بالطلاق قياس ، ونحن لا نقول به » (١٠٩).
نموذج ٢ ـيرى الشيخ أنّ تحريم الخمر غير معلل ، إنّما تحرم المسكرات لاشتراكها في الاسم ( الخمر ) أو لدليل آخر ، يقول : « دليلنا أنّ هذا الفرع ساقط عندنا لأنّا لا نقول بالقياس أصلاً في الشرع ، والكلام في كونها معللة أو غير معللة فرع على القول بالقياس ، فمن يمنع العمل به لا يلزمه الكلام في هذه المسألة » (١١٠).
نموذج ٣ ـ« إذا قضى الحاكم بحكم ثمّ بان له أنّه أخطأ وجب نقضه ، ولا يجوز الإقرار عليه . والدليل : أنّ الحق قد ثبت عنده أنّه واحد وأنّ القول بالقياس باطل » (١١١).
نموذج ٤ ـ« لا يثبت الطلاق وسائر التفريق والقذف والقتل . . . إلاّ بشهادة رجلين . والدليل : أنّه مجمع على ثبوته في هذه الأحكام ، وما ادعوه ليس عليه دليل ، وقياس ذلك على المداينة لا يصح ؛ لأنّا لا نقول بالقياس » (١١٢).
الفرع الخامس ـ الاستدلالات بالأدلّة الاُخرى :
عرفنا موقف الشيخ من صدارة الاستدلال بالقرآن ، ثمّ الاستدلال بالسنة ، وعرفنا أنّه استدل بالحديث النبوي الثابت عند خصومه إلزاما لهم ، وأنّه استدل بالروايات الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) ، وعرفنا أنّه يرى في الإجماع ما كان كاشفا عن قول المعصوم ، ثمّ عرفنا أنّه يرد كل الوسائل الظنية من أن تعتمد مصادر للحكم الشرعي كالقياس والاستحسان . . . إلخ .
وللوهلة الاُولى فإنّ على مقتضى هذه المباني يلزم أن تكون تفريعات الشيخ
(١٠٨)التمتع : أي إعطاء الزوج المطلِّق زوجته بعض المال لها عند الطلاق . ويرى جمهور الفقهاء أنها ليست واجبة في كل مطلقة ، إلاّ الظاهرية حيث قالوا بوجوبها لكل مطلقة . ويرى أبو حنيفة أنها واجبة للمطلقة قبل الدخول ولم يُفرَض لها صداق مسمى . وقال الشافعي : هي واجبة لكل مطلقة إذا كان الطلاق من قبله التي سمي لها وطلقت قبل الدخول ، وعليه جمهور العلماء .
(١٠٩)الخلاف ٢ : ٢٠٦.
(١١٠)المصدر السابق ٢ : ٤٩٠.
(١١١)المصدر السابق ٢ : ٥٩١.
(١١٢)المصدر السابق ٢ : ٦٠٦.